امرأتان في الداخل ١٠ كانون الثاني (يناير)، بقلم صالح مهدي محمد عند المساء، جلست أمام المرآة، ليس لتتأكد من ملامحها، بل لتتأكد أنها ما زالت موجودة. كانت المرآة صامتة، تعكس فقط ما يُسمح له بالظهور. رفعت يدها… لكنها لم تكن يدًا واحدة. إحداهما تعرف ما تريد، (…)
المطر الذي يسكن النافذة ٨ كانون الثاني (يناير)، بقلم منذر أبو حلتم ها أنت تقف قرب النافذة، كأنك حجرٌ ثابت في غرفة يلتفّ حولها الزمن. المطر يهطل بلا هوادة، يطرق الزجاج كمن يريد أن يُوقظك من غفلةٍ طويلة. الهواء بارد، والسماء ملبدة، وكل ما في الخارج يبدو كلوحة رسمها (…)
عقدة كاتب ٨ كانون الثاني (يناير)، بقلم سعاد حسين الراعي لم ألبِّ دعوة صديقتي وزميلتي القديمة بوصفها احتفالاً عابراً بعيد ميلادها الخمسين، بل كأنني أستجيب لنداءٍ خافت صادر من عمق زمنٍ مشترك؛ من تلك العتبات التي نقف عندها لا لنستعيد ما كان، بل لنحدّق، (…)
عندما يحترق الورد ٥ كانون الثاني (يناير)، بقلم شميسة غربي الامطار الغزيرة؛ لا تمنعها من الخروج... هي تعشق المطر.. تسير تحت القطرات المتلاحقات وقد غمرتْها نشوة عجيبةٌ... بهُدوءٍ لافت؛ تتأمّلُ المارّة يمينا وشمالاً وكأنّها تريد أن تقتسِمَ الإحساس الجميل مع (…)
أثر بين الأماكن ٤ كانون الثاني (يناير)، بقلم صالح مهدي محمد في الشقة، كان الزواج جديدًا مثل طلاء لم يجف بعد، يلمع حين يُنظر إليه ويترك أثر الأصابع حين يُلمس. الرجل، الذي ما زال يحاول معرفة نفسه، يهمس باسمه كل صباح أمام المرآة، كصدى مستعار من جدار غريب. (…)
لابد أن تعود يوما... ٤ كانون الثاني (يناير)، بقلم عبد الجبار الحمدي ارحل كما تشاء... اغضب كما تشاء، لك الأرض يا حبيبي أوسع فضاء، غامر فمذ عرفتك تحب أن تكون مغامرا دنجوان بين النساء، لكن لا تنس خذ بقية ذكرياتك التي كانت أحاسيس أنثى أحبت بجنون و أجزلت العطاء، لم (…)
محمصة العم صالح ٢ كانون الثاني (يناير)، بقلم سعاد حسين الراعي كان أول ما باغت حواسي، وأنا أنسلّ داخل السوق الشعبي في قلب المدينة، تلك الرائحة الكثيفة للفول السوداني المحمّص، رائحة لا تُشمّ بقدر ما تُستعاد، كأنها ذاكرة قديمة انفلتت من قبضتها وراحت تلاحق (…)