حلم لم يتحقق!
تزودوا بالماء والماكل. وانطلقوا تحت جنح الظلام. يمشون بأناة وحذر. فوق الشاطيء الصخري. جلسوا ارضا يتدثرون باغطية ثقيلة. تقيهم برودة الطقس ليلا. عيونهم تحذق في الموج أمامهم. ينتظرون على احر من (…)
تزودوا بالماء والماكل. وانطلقوا تحت جنح الظلام. يمشون بأناة وحذر. فوق الشاطيء الصخري. جلسوا ارضا يتدثرون باغطية ثقيلة. تقيهم برودة الطقس ليلا. عيونهم تحذق في الموج أمامهم. ينتظرون على احر من (…)
يغادر الفتى زنزانة البيت قبل استيقاظ الضجيج. لا يحمل زادا، يحمل حسونا يغرق في الوان زاهية في قفص صدئ، يقف وسط القفص ويطلق تغريدات اكثر روعة، وشباكا حاكها من خيوط أكياس الإسمنت البالية، تذكره كلما (…)
السيادة للذكر قصة: ماتيلدا مرواني قال الأولاد والبنات إن أمى عاهرة، كانوا أربعة: بنتين وولدين، لم يتحدثوا الإنجليزية، فقط الفرنسية، ولذا لم أفهم جيداً الكلمة الأخيرة، الكلمة السيئة، لم تعلمنى (…)
مريم الطالبي قصيدة محكمة، لا يعتري قافيتها انكسار ولا يشوب إيقاعها خلل. حين تعبر أروقة الجامعة، تفرض على المكان هيبتها، كأنها تمشي على غيمة من وقار، ترتدي الكمال معطفا لا يطاله غبار، لكنها تحت هذا (…)
لم تكن الطريق من مراكش إلى فاس عبر جبال الأطلس المتوسط مجرد طريق، بل كانت مشهدا موغلا في الروعة والغرابة والرؤى والتأملات. بدت منعرجات الطريق عبر مدينة بني ملال ثم مدينة خنيفرة ثم آزو ثم إفران (…)
بعد ثلاثين عامًا من الغربة، لم يعد يتذكر الوطن جيدًا. كان يتذكره كما يتذكر المرء حلمًا قديمًا: شجرة قرب بيت الطفولة، صوت بائع متجول عند الظهيرة، وجه أمه عند نافذة مضاءة، وغبارًا ذهبيًا كان يسبح (…)
أعتقد أن الطريق يُستهلك بالسير، وأن الأرصفة مجرد مساحات صماء لا تحتفظ بشيء. لكن في أحد الصباحات، وحين لامست قدمه حجراً صغيراً عند حافة الشارع، أحسّ بصدعٍ خفي ينفتح في أعماقه. توقّف. بدا الحجر (…)