الشحّاذ ٢١ كانون الثاني (يناير)، بقلم عبدو بليبل في أحد أيّام الشتاء القارسة، خرج فتىً صغيرٌ من كوخه الهزيل، وهو يرتجف من شدّة البرد والصقيع، فراح يجوب الأزقّة بحثًا عن الرزق والطعام، وهو يسير متخفّيًا بقبّعة سوداء ومعطفٍ ممزّق، يلفّ جسده النحيل (…)
أبجدية الرمل ٢٠ كانون الثاني (يناير)، بقلم صالح مهدي محمد كان يقرأ كما يتنفس؛ بلا تفكير في البداية أو النهاية. يلتهم الكتب الجديدة كما يلتهم العطشان غيمةً ضالّة، ويتتبع أسماء المؤلفين كما يتتبع المسافر النجوم في سماء بعيدة. لم يكن يفرّق بين كتاب تاريخ (…)
أجنحة من رماد ١٨ كانون الثاني (يناير)، بقلم صالح مهدي محمد كان الليل يهبط على المدينة مثل غطاءٍ ثقيل، والمصابيح المصفوفة في الشارع تتكئ على بعضها، كأنها متعبة من الوقوف. جلس وحده على مقعدٍ حديدي قرب محطة الحافلات، سيجارة بين أصابعه تحترق أسرع مما (…)
يوتوبيا الحياة.. ١٧ كانون الثاني (يناير)، بقلم عبد الجبار الحمدي سمعت عن رحلتك التي ستقوم فيها بحثا عن سبب الوجود و الوصول الى أمل بعيد خوفا من يوتوبيا الحياة، وسؤال: ماذا يعني انك ترتدي الملابس الصوفية كي تقيك البرد؟ و ماذا يعني أنك تلبس الملابس الناعمة (…)
فنجان قهوة ١٦ كانون الثاني (يناير)، بقلم ميسون حنا قال فنجان القهوة: مثقل أنا بحملي لهذا المشروب الساخن الذي ما يفتأ يفرغ حتى يمتليء من جديد، وأتنقل على طاولات زبائن المقهى، فمنهم من يتناول قهوتي منشرحا، متذوقا لطعم ما أحمل في جوفي من آمال وأحلام، (…)
أسوار الشمس ١٤ كانون الثاني (يناير)، بقلم علي الدكروري انتفضت الأم واقفة وقد احمر وجهها وصرخت في وجه ابنتها ستتزوجين عامر والأمر انتهي كان صوتها مجلجلا ..قفزت القطة البيضاء من النافذة ..وارتفع صوت البط في العشة المجاورة وتكورت نجوي في ركن الحجرة. (…)
الحقيقة العمياء.. ١٤ كانون الثاني (يناير)، بقلم عبد الجبار الحمدي أنظري هناك كم هي جميلة هذه المراة؟ لقد فاق جمالها الوصف!! يا إلهي أنظري الى دمامة من تصحبه إنه رجل قبيح لايمكن ان يأتي على قلامة من أظافرها!!؟ هدئي من نفسك سوسن! ما بك؟ ما الذي جرى لك و تتحدثين (…)