أم هاني ١١ شباط (فبراير)، بقلم صالح مهدي محمد ما كانت أم هاني تعرف بالضبط متى بدأ الانتظار؛ أكان يوم ودّعته عند أول الشارع؟ أم منذ اللحظة التي أُغلق فيها الباب خلفه، وبقي صدى الخطوة الأخيرة عالقًا في الجدار؟ كانت تقول لنفسها: «سافر… ولم يأخذ (…)
سأتزوج وطنًا ٩ شباط (فبراير)، بقلم رانيا مرجية لم تكن تأتي إلى المقبرة لأنها لا تعرف أين تذهب، بل لأنها هنا فقط لا تُسأل: لماذا؟ كان صباح السبت قد صار موعدًا ثابتًا منذ غيابه، منذ ذلك اليوم الذي لم يُسمَّ موتًا، بل زُفَّ فيه عريسًا لعيون (…)
ما روته الظلال ٨ شباط (فبراير)، بقلم منذر أبو حلتم لم تكن السفن العتيقة تعرف متى بدأت حكايتها. كل ما كانت تتذكره هو القمر، حين يعلّق ضوءه كجرحٍ أبيض في السماء، فتقترب الظلال من بعضها على استحياء، كما لو أنها تخشى أن توقظ الرمل من نومه الطويل. (…)
حلم لم يولد ٦ شباط (فبراير)، بقلم سعاد حسين الراعي كانت تلك الزيارة الأولى التي تطأ فيها عتبة بيتنا وحيدة، بلا ظلّ زوجها ولا ضحكته التي اعتدنا أن تسبق حضوره. عرفتُ، قبل أن تنطق، أن شيئًا ما انكسر في داخلها. زوجي كان قد خرج إلى الساحل مع أصدقائه، (…)
الدالية ٣١ كانون الثاني (يناير)، بقلم ميسون حنا تدور عنقود العنب وتدلى، أدرك الرجل أن الدالية بحاجة إلى هيكل تتكيء عليه بثقة، فالعناقيد أمامه ستقصف الأغصان لو بقيت على ما هي عليه الآن. جمع الرجل أبناءه وأشار إلى الدالية، قال أحدهم: العنب (…)
الماضي يطرق بابنا ٢٩ كانون الثاني (يناير)، بقلم سعاد حسين الراعي عدتُ من عملي محمّلةً بيومٍ ثقيل، يومٍ لم يكن قاسيًا في أحداثه بقدر ما كان مرهقًا في تراكمه، كأن التفاصيل الصغيرة اتفقت سرًّا على أن تختبر طاقة الاحتمال في الروح. كانت المدينة خلفي تضجّ، فيما كنت (…)
الرسالة السابعة ٢٦ كانون الثاني (يناير)، بقلم صالح مهدي محمد كانت أيام كريم تتسرب كخيوط ضوء باهت تتشابك ثم تتبدد بلا أثر. الساعة السابعة مساءً، والهاتف موضوع على الطاولة، شاشته الصغيرة تلمع برموز غريبة، تتكرر يوميًا بلا رابط واضح، بلا تفسير. لم يعد يسأل عن (…)