أطياف الفجر المشؤوم ٦ آذار (مارس)، بقلم عارف محمد نجدت شهيد كانت يدي ترتجف حين استلمت البندقية، لم تكن تجربتي الأولى معها، وليس بسبب نسمات الفجر الباردة في ذلك اليوم، ولكن تلقينا أمراً بتنفيذ مهمة إعدام ميداني. لثلاث سنوات مضت، يقذفنا قادة الجيش في حرب (…)
الحبّ الخالص ٢ آذار (مارس)، بقلم آمنة بريري كانت تحبّه كثيرا ولا ترى في الدنيا جمالا إلّا إذا كان هو معها. وكان هو أيضا مخلصا لمحبّتها يرى فيها نعم الزوجة ولا يفوّت فرصة دون أن يؤكّد لها شدّة تعلّقه بها. لم يتّخذ عليها زوجة أو خليلة (…)
مائدة بين اسمين ٢٨ شباط (فبراير)، بقلم غدير حميدان الزبون كانت السماء تميل إلى لونٍ رماديٍّ كثيف في غروب استثنائي لا يشبه سواه، وتتدرّب على الحداد قبل أنْ يحلّ الليل في طرف المقبرة إذْ تتلاصق الشواهد البيضاء مثل أكتاف متعبة. قبل الأذان بدقائق كانت (…)
العتال... ٢٨ شباط (فبراير)، بقلم عبد الجبار الحمدي الطريق شبه مظلم أعمدة نور فقيرة بعضها أصابها العمش فما عادت تفرق بين المارة.. رجل إمرأة او طفل.. أزيز الاعمدة يُمكِنَك أن تسمعه عن بعد خاصة وهو يدفع بغاز الضياء مثل من أكل أكلة أتخمت بطنه فيدفع (…)
صاحب الذيل القصير ٢٥ شباط (فبراير)، بقلم نوزاد جعدان جعدان في نَهارٍ صَيْفِيٍّ مُشْمِسٍ، وَقَفَ قَطْقُوطْ أَمَامَ حَاوِيَةِ القُمَامَةِ يَتَأَمَّلُهَا وَيُحَدِّقُ فِي ذَيْلِهِ الْقَصِيرِ الَّذِي يَمْنَعُهُ مِنَ الْوُصُولِ إِلَى قَلْبِهَا تَمَامًا، كَمَا (…)
الخوف ٢٣ شباط (فبراير)، بقلم منذر أبو حلتم يبدو أن الصيف قد انتهى فجأة .. ففي الأمس فقط كان الشارع دبقاً حاراً، وتحت أشجاره القليلة الجامدة كالتماثيل، كان يتجمع الناس في انتظارهم للباصات وسيارات الأجرة .. نعم.. يبدو أن الصيف قد انتهى، (…)
الفقيه والطاهية والجارة ٢٣ شباط (فبراير)، بقلم الحسان عشاق تمشي بخطو وئيد، تقيس المسافة بين الأرض والسماء، المدينة حبلى بندوب الحرمان، كل يوم تبتلع الطرقات، تقيس نبض الشارع الطويل، الكل يقيس خطواتها تحت مبضع الجراحين، إشارات المرور معطلة، الشمس تنسحب (…)