غرونولا تحت القمر ٢٨ آذار (مارس)، بقلم نشوان عزيز عمانويل إهداء.. إلى طيف الياسمين.!! في ذلِك المساء، خرجت إلى الخلف رغم البرد. الهواء كان نقيًا لدرجة أنه يلسع الرئتين. معطفها الثقيل كان يحمي جسدها، لكن وجهها بقي مكشوفًا لرياحٍ خفيفة. مشيت ببطء نحو (…)
ذاكرة الرمل ٢٧ آذار (مارس)، بقلم حسن لمين في المساء الذي بدا أطول من عمره، جلس عبد السلام أمام الطاولة الخشبية، يحدّق في ساعة رملية قديمة. لم تكن أداة فحسب؛ كانت شيئًا يشبه الاعتراف. اشتراها قبل سنوات من سوق عتيق في فاس، يوم كان يظن أن (…)
بيت العم ياسر ٢٦ آذار (مارس)، بقلم صالح مهدي محمد مدخل: قصة من صدى الواقع، تمزج بين الحقيقة وبعض الخيال السردي. تعود أحداثها إلى الأمس القريب، حين كتبتها وقرأها الراوي الأصلي، فكتب إلي قائلًا: "تنتقل القصة من واقع حقيقي إلى سرد خيالي، وأراها (…)
سوق شعبي ٢٤ آذار (مارس)، بقلم صالح مهدي محمد الضجيج متراكم بين الأزقة الضيقة، التي ابتلعت الخطى وأعادتها مهشمة، محملة بصدى الأصوات القديمة. النداءات والضحكات، حتى الحذر، تلفّ في الهواء كما لو أنها تدور في طقس يومي لا يكتمل إلا بالوصول إلى (…)
الثالثة ثابتة ٢٤ آذار (مارس)، بقلم زياد شليوط مرت عنه وهي تمارس رياضة العدو صباحا، نظرت اليه وهو عالق تحت سيارته المقلوبة ولا يمكنه التخلص من وضعه هذا، بينما كان يئن من الألم. شعرت بأن من واجبها التوقف وتقديم المساعدة له. لكن لماذا هي تقدم (…)
المسطَر ٢٣ آذار (مارس)، بقلم سعاد حسين الراعي لم يأتِه الصباحُ هذه المرّة على هيئة خيطٍ من نورٍ يتسرّب إلى جفنيه، بل باغته بثقلٍ غامضٍ رابضٍ على صدره، كأنَّ صخرةً هبطت ليلًا واستقرّت فوق أضلعه دون أن توقظه. فتح عينيه على عتمةٍ كثيفة، فلم يرَ (…)
ظِلُّ العقل ٢٣ آذار (مارس)، بقلم حسن لمين في حيٍّ قديم من أحياء الدار البيضاء، حيث تتجاور الجدران كما لو أنها تتساند ضد الزمن، كان "سليم" يسير ببطء، كأنه يخشى أن يوقظ شيئًا نائمًا في داخله. الساعة كانت تقترب من منتصف الليل، والمطر ينزل (…)