سلاماً إلى أرضٍ فدينا كرومَها |
|
|
بجيشٍ من الأبطالِ فذٍّ عَرمرمِ |
سلاماً، وفي شوقي إلى هَضَباتِها |
|
|
أبثُّ حنيناً دافق العشقِ من دمي |
ففيها قضيتُ الليلَ بالشِّعر عابثاً |
|
|
وخاطبتُ أحزاني وكلّمتُ أنجُمي |
فكانتْ مساراتُ الغيومِ دفاتري |
|
|
وصوتُ تقاسيمِ النسائمِ مرسمي |
فلسطينُ دومي للملايينِ حرةً |
|
|
فدائيةَ الأحلامِ والقلبِ والفم |
فإن بذلَ العربانُ دهراً تخاذلاً |
|
|
كما خذلوكِ قبلَ أن تتقسَّمي |
فلا يُحزنَنْ عينيكِ تأريخُ عهرِهم |
|
|
وإمعانُهم في الرقصِ كي تتألمي |
ليسقوكِ ذُلا واغتصاباً وحرقة |
|
|
ويسقوكِ كأسَ الأسرِ مُرّاً كعلقمِ |
ويُستَشْهَدُ الأطفالُ بالذبحِ حينما |
|
|
تحط على الآفاقِ أهواءُ مجرم |
فهذا الذي نحياهُ كفرٌ ولعنة |
|
|
وأصواتُ بغيٍ في جوانبِ مأتم |
وإني أرى العربانَ مثلَ ذبابة |
|
|
على رَوَثِ الأعداءِ تغفو وترتمي |
سلاماً إلى عينيكِ يا مسكَ فكرتي |
|
|
سلاماً إلى الثوار أهلِ التكرمِ |
فإنهمُ نارٌ أذلّتْ عدوَّهم |
|
|
وماءٌ على شفتيكِ عذبٌ كزمزم |
شيوخٌ وصبيانٌ وأسرى ونسوةٌ |
|
|
يذودونَ عن عِرضِ البلادِ المعظَّمِ |
|
فلا ظلَّ في العربانِ شيءٌ يحثهمْ |
|
|
على خُلُقٍ زاكٍ وإقدامِ ضيغمِ |
ولا ظلَّ فيهم عِزةٌ أو شَهامةٌ |
|
|
لنُصرةِ ملهوفٍ ولا غوثِ مُسلِمِ |
فلسطينُ، ظلَّ العاهرونَ مكانَهم |
|
|
لتزهرَ في الثوارِ روحُ التقدُّمِ |
فخاضوا قتالاً وانتقاماً وثورةً |
|
|
ستحرقُ أركانَ الكيانِ المُحرَّمِ |
فلا خيرَ في قومٍ يصَلّونَ فرضَهم |
|
|
وأطفالُهم تحتَ الصفيحِ المُهدَّمِ |
وإن أخلصوا في حَجِهم أو صيامِهم |
|
|
ولم يغضبوا، نالوا لهيبَ جهنَّمِ |