الجمعة ٢٨ آذار (مارس) ٢٠٢٥
بقلم رندة زريق صباغ

كل المسلسلات تعرض إساءة طرف لطرف آخر

كل المسلسلات تعرض إساءة طرف لطرف آخر وتؤكد أن لا مسامحة حقيقية دون الاعتراف والاعتذار بعد فتح القلوب والحوار

** استعرض في هذه المادة غيضاً من فيضٍ يعرض على الشاشات التلفزيونية المتربعة في كل بيت من بيوتنا.

٠ (ل شمسية) و (ظلم المصطبة)

يؤكدان ان الدراما المصرية بخير،،

٠ مسلسل (بالدم) يعيد مكانة الممثل اللبناني ليؤكد أنه متميز.

٠ بسام كوسا كما دائماّ جوكر الدراما

٠ (ليالي روكسي) أقل من المتوقع

٠ (تحت الأرض) مفاجأة لمن فوق الأرض.

٠(تحت سابع أرض) ينشر العنف والتنمر.

٠لا بد من إعادة الاعتبار للفنانين الأردنيين.

لا بد من التمييز بين الفن السينمائي والفن التلفزيوني ليس فقط من ناحية الصناعة ذاتها وإنما من ناحية جمهور المتلقين، ففي حين نشتري التذكرة ونتفرغ انجد وقتا مناسباً فنذهب لمشاهدة فيام سينمائي بخيارنا وارادتنا، تفرض الأعمال التلفزيونية نفسها علينا لتدخل بيوتنا دون استئذان حتى لو كان جهاز التحكم بأيدينا.

لذا لا بد وان يراعي صناع المسلسلات التراجيدية منها كما الكوميدية ثقافة المجتمع، ضوابطه، احكامه كما مزيج المشاهدين المكون من كافة الأجيال، الشرائح والفئات الثقافية الاجتماعية فيحترم كل ذاك من خلال ما يعرضه.

لا زال للتلفزيون حصة كبيرة في رفع الوعي والدوق العام للمشاهدين وبالتالي للمجتمع، هذا الدور يجب أن لا يتنازل عنه الصناع ولا المشاهدين.

كعادتي كل موسم أتنقل بين المسلسلات وأشاهدها بعين ثاقبة ناقدة من منطلق قناعتي بما ذكرته أعلاه ومن منطلق ايماني بضرورة العرض النقدي لما فيه من فتح للآفاق ولفت الانتباه للتمييز ببن الغث والسمين وعدم تناول الدسم مليئاً بالسم.

أفضل مسلسل

مسلسل لام شمسية يتربع على قائمة المسلسلات العظيمة لهذا الموسم، 15 حلقة بدأ في النصف الثاني من الشهر، طاقم ممثلين مذهلين بحق، أتابع الحلقة بحبس الأنفاس ومتابعة فعالة من أول لآخر لحظة. يتطرق لقضية غابة في الأهمية والصعوبة بالنسبة للطفل وللأهل على حد سواء، قضية التحرش بالاطفال من قبل الأقارب والمقربين، المؤلفة المبدعة مريم نعوم أجادت بالقاء الضوء على ولد ذكر وليس على بنت أنثى لتوصل رسالة مفادها أن الخطو يتربص بالذكور كما بالإناث! الملفت أن كل الممثلين أجادوا أزوارهم بشكل يجعلنا نعتقد أننا أمام واقع وليس تمثيل، أمينة خليل، محمود السعدني، محمد شاهين والطفل الذي جسّد دور يوسف بهذا الحس المتين والأداء القوي.

المخرج الرامي كريم الشناوي والسيناريست مريم نعوم شكرا لهذا الابداع الذي طرح عدة قضايا وكان بمثابة علاج نفسي لكل مشاهد.

ظلم المصطبة

مسلسل يحترم عقولنا وقلوبنا كمشاهدين، أعاد الضوء لهذا النوع من المسلسلات من خلال النص والحبكة وطبعاً من خلال الأداء المتقن ل ريهام عبد الغفور ، فتحي عبد الوهاب واياد نصار. عمل يعيد تذكيرنا بأغنى مناطق مصر وأكثرها خصوبة ألا وهي الدلتا،، اما الحبكة فتدور حول عائد بعد غياب ينوي الانتقام، سيناريو محكم أداء متقن واخراج ذكي يجعلنا نكتشف أيهما سيفوز الانتقام أم المسامحة، تحالفات بين سلطة الدين وسلطة المال يروح ضحيتها الكثيرون. مشاهد خارجية غاية في الجمال تسحرنا لجمال طبيعة وساحل تلك المنطقة.

تحت الأرض

تدور أحداثه بدايات القرن العشرين، لدا يعتبر نوعا من التوثيق لتلك الفترة خاصة لتجارة وتصنيع التبغ ( التّتن) التي اشتهرت فيها سوريا في تلك الحقبة، هذه التجارة وما أحاطها من منافسات غير شرعية، عنف وصل حد القتل، أبدعت كعادتها كارمن لبس التي جسدت دور الأم القوية، كما أجاد مكسيم خليل في هذا الدور بعد نجاحه في مسلسل ( ابتسم أيها الجنرال).

مسلسل (بالدم)

مسلسل لبناني محض بكل عناصره وهو ما لم نشاهده على الأقل منذ بدء الدراما السورية اللبنانية المشتركة التي ظهر فيها الفنان اللبناني أقل مقدرة من السوري. هذا العمل كما مسلسل (ع أمل) رمضان الماضي يعتبر مساحة واسعة للممثلين اللبنانيين ليثبتوا قدراتهم التمثيلية وليستعيدوا مكانتهم الفعلية في سباق الدراما العربية. كوكبة من الممثلين من كل الشرائح العمرية بادارة مخرج مبدع (فيليب اسمر) وشركة انتاج ضخمة تحركها ارادة قوية للنجاح واثبات المقدرة، كل التقدير لهم جميعا فردا فردا واخص بالذكر المبدعة (سنتيا كرم) خريجة ستار اكاديمي في موسمه الأول، أبدعت بدور عدلة الصبية البسيطة المسكينة التي هربت من ظلم أخيها في الضيعة،،،
مسلسل بالدم يستحق المشاهدة والمتابعة

البطل

بطولة القدير بسام كوسا جوكر الدراما السورية الذي ليس بحاجة لاشادة مني أو من غيري، اطن أن اسم المسلسل نمطي يناسب مسلسل اطفال وليس عملا لقامة وفحوى كهذه، فهو لم يقم بما قام به من لهدف لنفسه لكن لأنه يؤمن بضرورة مساعدة الاخرين والتضحية لاجلهم، بعد أن ضحى بنفسه لانقاذ فتى في مقتبل العمر يصلح هذا الرجل بطلاً في عيون أهل البلدة، لكنه يجد نفسه بعد ذلك قد وقع في براثن شخصية نافذة تحاول السيطرة على الناس من خلاله. تشارك بالعمل القديرة جيانا عيد حيث عادت للشاشة من خلال هذا العمل بعد انقطاع سنوات، لا زالت محافظة على رونق أدائها.

تحت سابع أرض

ككل اعمال تيم حسن والبرقاوي مسلسل يسعى لتدمير المجتمع والاجيال الصاعدة، هو سم قاتل في الدسم، مليء بالالفاظ والتصرفات القبيحة التي لا تناسبنا، فليس كل المجتمع أولاد شوارع. أتمنى ان يكون هذا المسلسل الاخير له بعد سلسلة الهيبة وما تلاها من تجارة سلاح ومخدرات الى تزوير العملات والمتاجرة فيها. الممثل أنس طيارة أبدع في دوره ونجح بتشغيل كل قدراته لخدمة الشخصية.

نفس

تأليف ايمان سعيد التي تعرفنا على كتابتها من خلال مسلسل (مسافة أمان)، فكرة المسلسل جميلة تهدف لخروج الشخصيات من العتمة الى النور، ا باليه بصرها، ثم تجد الأمل في لاجئ سوري شاب يعيد لها ثقتها بنفسها ويقع في حبها، لكن يتدخل والدها بنفوذه وسلطته لإنهاء علاقتهما، لتجد نفسها أمام مفترق طرق بين حبيبها القديم غيث وبين المضي قدما في طريقها.

الاحداث بطيئة والحوارات مكررة، بطلة العمل دانييلا رحمة اجادت الدور في معظم المشاهد في حين فلتت منها الشخصية أحيانا، عابد فهد لم يبني شخصية جديدة في هذا التمل بل بقي متقوقعا في دوره حتى بنبرة الصوت وحركات الوجه.

النص

مسلسل مصري بطولة احمد أمين الذي يقدم الدور بالأريحية غير المبتذلة نتعاطف معه في كل المشاهد، أحمد أمين الذي ابدع قبل سنوات في مسلسل (جريرة همام) بطولة مي عز الدين وطارق لطفي.

وتقابل حبيب

بطولة ياسمين عبد العزيز، خالد سليم ونيكول سابا التي تالقت في هذا الدور ولعبته دون مبالغة، ياسمين كعادتها جميلة وشاطرة جدا، قصة المسلسل حلوة غير مبتذلة والاخراج جيد جيدا قادر على شد المشاهد.

ما اختلفنا

معظمنا تابع أجزاء (بقعة ضوء) وهو عبارة عن لوحات اجتماعية كوميدية ذكية تطرح وتتطرق للعديد من القضايا والمواضيع اليومية التي تواجه الانسان العادي، حلقات منفصلة بغاية الذكاء قدمها كبار الممثلين السوريين. هذا ما تقدمه أيضا لوحات
(ما اختلفنا) التي أشجع على متابعته للحصول على وجبة لطيفة من الكوميديا القريبة من السوداء والبعيدة عن الابتذال والتهريج تنتقل بين القضايا السياسية والاجتماعية.

أشغال شقة جداً

بعد نجاح الجزء الأول العام الماضي استمر صناع العمل هذا العام أيضا من خلال 15 حلقة من الكوميديا اللطيفة غير المبتذلة والقريبة من الكبير والصغير، قد بكون العمل المصري الوحيد الذي نجح كجزء 2 وذلك نتيجة الاستثمار الحقيقي في السيناريو وفي تطوير أدوات الممثلين الكوميدية. بطولة هشام ماجد، أسماء جلال والعديد من ضيوف الشرف.

شهادة معاملة أطفال

مسلسل كوميدي بطولة محمد هنيدي، 15 حلقة، لم يلق النجاح والانتشار المتوقع، يبدو أن هنيدي فقد بريقه وبات يكرر نفسه، هنيدي كما دائما في كل أعماله يستأثر بالمشاهد الكوميدية لنفسه فقط مما يزيد الثقل عليه وبالتالي تفرغ جعبته ويصبح مملاً ثقيلاً وليس كوميدياً، لا بد وأن ينتبه هنيدي لهذه النقطة ويعطي للعاملين معه حيزاً أوسع ليتشاركوا كلهم نجاح الموقف أو المشهد.

ولاد الشمس

أحد أهم المسلسلات المصرية هذا العام، تدور أحداثه في دار للأيتام يديرها الفنان المبدع محمود حميدة الذي جسد دوره كالعادة بمنتهى الاحترافية، يظهر عكس ما يبطن، يتظاهر بالأخلاق والطيبة والاهتمام بالأيتام في حين أنه يستخدمهم لمصلحته.

الشاب الفنان أحمد مالك أثبت براعة في هذا المسلسل كما زميله طه دسوقي. المسلسل لا يخلو من الأكشن والعنف لكن ضمن اطار مقبول. يسلط مسلسل "ولاد الشمس" الضوء على واقع مؤلم يعكس معاناة الأطفال داخل دور الأيتام، وكيف يلجأ أصحاب النفوس الضعيفة لاستغلال هؤلاء الأطفال في أعمال غير مشروعة، تدور الأحداث حول شباب نشؤوا في دار رعاية حيث يعيش هؤلاء الشباب في دار يتولاها مدير صارم واستغلالي "بابا ماجد"، حيث يتعرضون لمختلف أنواع العذاب والاستغلال.

حارتنا ضيقة

كوميدي خفيف بطولة الفنان الأردني القدير زهير النوباني، تدور أحداثه في احدى الحارات المتوسطة اجتماعيا وماديا، ف ووجيه، رجلان متقاعدان حديثًا، يركزان جهودهما على دراما الحارة ويتنافسان في انتخابات المخترة للحصول على القيادة. وسط مواقفهما الطريفة ومنافستهما المحتدمة، يتلاعب عصمت، مسؤول الحارة الماكر، بالطرفين لتحقيق طموحاته السرية. وفي الوقت ذاته، تكافح ورد، ابنة عارف، لإخفاء سرها أثناء سعيها لتطوير السوبرماركت العائلي، مما يمهد الطريق لكوميديا مليئة بالأسرار والمكائد والتحالفات غير المتوقعة

يتشارك زهير النوباني البطولة مع حسين طبيشات، جوانا عريضة، شريف الزعبي تجدر الاشارة هما إلى أن الفنان الأردني عموما مظلوم خاصة في السنوات الأخيرة، أبناء جيلنا يتذكرون مرحلة تألق فيها الفنانون الأردنيون كما المخرجون وحتى المنتجين ونذكر أيض أن الأردن ضمت في السبعينات والثمانينات أهم ستوديوهات التصوير وكان يقصدها المخرجون والمنتجون من كافة الدول العربية لتصوير مسلسلاتهم هناك. عبر هذه الأسطر أوجه رسالة للمخرجين والمنتجين العرب لفتح المجالات من جديد للفنانين الأردنيين الذين بمعظمهم هم فلسطينيون.

نلاحظ أن معظم المسلسلات تعرض حالات متنوعة لأشخاص تمت الإساءة اليهم من قبل قريب أو غريب تتفاوت الاساءات بين شتيمة أو تنمّر وبين سرقة أو تزوير بدافع الطمع أو اتهامات وتشويه سمعة بين الناس مما يؤذي ليس أقل من الضرب وحتى القتل، فهذا التشويه لا يقل ضرراّ عن القتل، "فقاتل الجسد مذموم بفعلته وقاتل النفس لا تدري به البشر "
تركز معظم الأعمال على ضرورة التسامح والغفران من قبل المتأذي كما تشدد بدات الدرجة على ضرورة اعتراف المخطىء بذنبه، الاعتذار وثم يقرر الطرف الآخر مسامحته، لأن المسامحة دون الاعتراف والاعتذار لا تتم لأن الجراح لا تندمل وحدها مع مرور الزمن بب قد تتلاشى بالاعتذار بكلمة.

يتبع

مع الفنان الاردني زهير النوباني.
مع الفنان السوري بسام كوسا
مع الفنانة اللبنانية كارمن لبس


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى