ما زلت أختار الغياب لأحضرا
ما زلتُ أختارُ الغيابَ لِأحضُرا أغمضتُ عيني في الطريقِ لكي أرى أنا غيمةٌ وُلِدَتْ منَ البرقِ الذي قد قبّلَ الأمطارَ ثُمَّ تكسَّرا مُتجذِّرٌ في الضوءِ حتّى إنّني أنبتُّ شمساً من تباريحِ السُّرى (…)
ما زلتُ أختارُ الغيابَ لِأحضُرا أغمضتُ عيني في الطريقِ لكي أرى أنا غيمةٌ وُلِدَتْ منَ البرقِ الذي قد قبّلَ الأمطارَ ثُمَّ تكسَّرا مُتجذِّرٌ في الضوءِ حتّى إنّني أنبتُّ شمساً من تباريحِ السُّرى (…)
نُبدِّلُ أثواباً كثيراً وإننا سنُلبَسُ ثوباً لا يُبدِّلُهُ الزمنْ إذا كانَ غسلُ الثوبِ يمحو عيوبَه فكيف بعيبٍ كان في باطنِ البدنْ تفاخرَ أقوامٌ بمالٍ وإنني تفاخرتُ بالأشعارِ في كلِّ مُرتهَنْ أرى (…)
تحتَ الظِّلالِ الوارفاتِ مشيتُ وعنِ المدينةِ والأُناسِ نأيْتُ وسمِعْتُ أصواتاً تناديني ولَــ.. كِنْ غيرَ صوتِ الماءِ ما لبّيْتُ تتهامَسُ الأشجارُ: من هذا الغريـ.. بُ فقلتُ: ضيفاً عندكم وافَيْتُ يا (…)
أزهار البيبون تملأ الخسفة: إلى شهداء حفرة الخسفة في الموصل كفُوَّهةِ البركانِ مسعورةَ اللهبْ رَمَوا فوقَها الطفلَ الرضيعَ كما الحطبْ رمَوا فوقَها الأشياخَ والعُمْيَ والنِّسا ولم تسلَمِ الأطيارُ (…)
بِسُتْرَتِها الحَمْراءِ تَمْشِي مَعَ المَطَرْ حَبِيْبَاً لَها قَدْ جَاءَ مِنْ عَالَمِ الشَّجَرْ تُباطِئُ خَطْواً كَي يَطُولَ طَرِيقُها وفِي عَيْنِ مَن تَهْوى يَطِيبُ لَها السَّفَرْ تَقُولُ لِضَوءِ (…)
ربيعيّونَ في زمنِ الصحارى وموعودونَ قد شِبْنا انتظارا ومنسيّونَ مثلَ كتابِ شِعْرٍ بزاويةٍ وقد أَلِفَ الغُبارا وعشّاقٌ وقد كنّا صغارا وعشّاقٌ وقد صِرْنا كبارا لقد حلَّ الربيعُ وأنتِ عندي ربيعٌ (…)
لا أنتَ مُفتقِدٌ لا أنتَ مُفتقَدُ أطِلْ غياباً فكلُّ الناسِ لا أحَدُ إنْ ماتَ طيرٌ فما للناسِ من خبرٍ لكنْ تُؤَبِّنُهُ الأشجارُ لا البلدُ وعازفُ العودِ بالألحانِ مُنْفَرِدَاً ما ضرَّهُ قطُّ أنّ (…)
من برجِ القلعةِ لا شيءَ سوى هذا الليلْ يمتدُّ أمامي مثلَ السيلْ عينايَ فنارانِ لأشباحٍ تُنذرُ بالويلْ أحرسُ من في القلعةِ؟ لا أدري منذُ سنينٍ وأنا جنديُّ البرجِ وأجهلُ من يسكنُ هذي القلعةَ يدخلُ (…)
كلُّ عامٍ وأنتَ أنتَ العراقُ رغمَ شعبٍ قد دبَّ فيهِ الشِّقاقُ أنتَ أرضٌ عظيمةُ الخيرِ لكنْ بيدِ الشعبِ للهلاكِ تُساقُ أنتَ أرضُ الصراعِ في كلِّ حربٍ منكَ يُهدى القربانُ والأرزاقُ أنتَ نهرانِ (…)
في مديح الرسول صلى الله عليه وسلم من حديثِ الرسولِ فاضَ الماءُ فإذا الأرضُ والغيومُ ارتواءُ كلُّ قولٍ لفظْتَهُ يا حبيبي ردّدتْهُ على مداها السماءُ ذاكَ نورُ الأكوانِ أُطفئَ لمّا قد تبدَّى جبينُكَ (…)