تأملات في تشكّل جنس أدبي جديد
في زمن تتقلص فيه مساحات القراءة الطويلة، وتتسارع فيه إيقاعات الحياة إلى حدٍّ يكاد يبدّد قدرة الإنسان على التلقي المتأني، تبرز القصة القصيرة جدًا بوصفها أحد أكثر الأشكال السردية تعبيرًا عن حساسية (…)
في زمن تتقلص فيه مساحات القراءة الطويلة، وتتسارع فيه إيقاعات الحياة إلى حدٍّ يكاد يبدّد قدرة الإنسان على التلقي المتأني، تبرز القصة القصيرة جدًا بوصفها أحد أكثر الأشكال السردية تعبيرًا عن حساسية (…)
ثمّ تعود، فتدخلُ الغرفةَ بخطىً تحملُ أثرَ اليومِ كاملًا، لتضع على الأرضِ خريطةَ ما مرّ بك من لحظات. يتّكىء الضوءُ على الجدرانِ بهدوءٍ ذهبيّ، وتواصل الساعةُ تدويرَ الزمنِ بإصرارٍ بارد، بينما أنتَ (…)
(١) ماءٌ يتذكّر الحكاية هبطت دفعةً واحدة، كأن السماء فقدت توازنها. شيءٌ انفكّ في الأعلى، فتعلّم السقوط شكلاً، واختار لنفسه اسماً: المطر. الشرفة تتدلّى كفكرةٍ أخطأت موضعها؛ حافةٌ بين داخلٍ (…)
في مدينة مزدحمة أصبحت فيها الشاشات أكثر من الوجوه، كان الإخوة آدم و سامي يعيشان تحت سقف واحد، تجمعهما غرفة واحدة، لكنهما أصبحا كالغرباء، لم يكن الأمر كذلك قبل سنوات، كانا لا يفترقان، يتشاركان (…)
وُلدت تحت سيارة لا أعرف لونها. في البدء لم أر القاهرة، بل سمعتها. كانت تصلني من تحت الحديد على هيئة رجفة طويلة: أبواق، شتائم، وقع أقدام، نداءات باعة، وصرير فرامل يشبه صرخة معدنية لا تموت. كانت (…)
على أطراف مدينة بعيدة عن العاصمة بُعد إبليس عن طاعة ربه، تمتد قرية "الساقية" المهمشة التي ليس لها حظ من اسمها ولا من الحكومة ولا من الزمن. تعاني القرية من شحّ في المياه والطاقة الكهربائية، أما (…)
خرج هذا الصباح على غير هدى، تائها محَنَّط الأفكار، يتنفس بصعوبة، يشعر أن حياته أصبحت تفتقد للمعنى، وأن الأحداث تجاوزته وهو يمضي بهدوء بجانب الحائط ، غير منتبه لاِنسيابية السنوات وسرعة اِنصرامها، (…)