محمصة العم صالح ٢ كانون الثاني (يناير)، بقلم سعاد حسين الراعي كان أول ما باغت حواسي، وأنا أنسلّ داخل السوق الشعبي في قلب المدينة، تلك الرائحة الكثيفة للفول السوداني المحمّص، رائحة لا تُشمّ بقدر ما تُستعاد، كأنها ذاكرة قديمة انفلتت من قبضتها وراحت تلاحق (…)
شجرة الذاكرة ١ كانون الثاني (يناير)، بقلم صالح مهدي محمد لم يكن المطر يهطل بقدر ما كان يهمس. همسٌ خفيف أيقظ في صدرها شيئًا لم تسمّه من قبل، كأن الصباح لم يأتِ ليبدأ يومًا، بل ليوقظ أثرًا نائمًا في المكان. فتحت عينيها ببطء، ولم تكن متأكدة إن كانت (…)
الحلم الأخير ٣١ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠٢٥، بقلم صالح مهدي محمد (١) في مدخلِ المفترق يتعثّرُ الوقتُ بنفسه، وتنتظرُ الأحلامُ من يلمسها. (٢) ليس الحلم ما نراه حين نُغمِض أعيننا، بل ما يفتحها في داخلنا، ويجعل الواقع يرتبك قليلًا كي يسمح للغائب أن يتكلّم. (…)
زيت الغياب ٣٠ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠٢٥، بقلم علي الدكروري كان لابد أن ترتب زينب الأدراج من جديد بدقة متناهية ..الدرج الأول للورود الحمراء ..والثاني للبيضاء والثالث للورود الملونة. الأحمر يجب ان يكون في الصدارة فهي صارت وردة عندما قال لها أحبك في المرة (…)
رَسَائِلُ مِنَ البَحْرِ ٢٨ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠٢٥ "صَدَفَةُ الْبَحْرِ" قَرْيَةٌ سَاحِلِيَّةٌ هَادِئَةٌ، تَعِيشُ فِيهَا فَتَاةٌ صَغِيرَةٌ تُدْعَى زِينَة. فِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ تَعَانِقُ الْبُيُوتُ الزَّرْقَاءُ زُرْقَةَ الْبَحْرِ، كَأَنَّهَا (…)
حيّ 20 ٢٥ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠٢٥، بقلم صالح مهدي محمد حيّ ٢٠، حيٌّ يبدو حيًّا، لكنه ليس سوى عدٍّ طويل يتظاهر بالحياة. كل صباح يبدأ بالرقم نفسه وينتهي به، كأن الزمن هنا لا يتقدّم، بل يدور حول نقطة صدئة. كان الناس يخرجون من بيوتهم واحدًا واحدًا، لا (…)
ولادة في مِهاد المسيح ٢٥ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠٢٥، بقلم سعاد حسين الراعي تحت خيوط الفجر المرتعشة، حين كان الضوء الوليد يتسلل بحذر بين غبار القصف ورائحة البارود، كانت زينب تمشي ببطء في باحة كنيسة العائلة المقدسة. لم تكن خطواتها تقيس المسافة بقدر ما كانت تحاول مهادنة (…)