الشبح ١٩ تشرين الثاني (نوفمبر) ٢٠٢٥، بقلم صالح مهدي محمد في المساء الذي يهبط سريعًا على المدينة، يصعد ضوء المصابيح إلى الواجهات مثل محاولة بائسة لطرد الظلام الدامس. الشوارع شبه هادئة، والهواء ثابت إلا من رجفة خفيفة تشبه ترددًا في قلب بشري. هذا هو الجو (…)
أحاديث المساء ١٧ تشرين الثاني (نوفمبر) ٢٠٢٥، بقلم رائد قاسم يقفون في صفين متوازيين، يحملون كؤوسهم المليئة بالمشروب الأحمر المثلج، أصواتهم كأنها كورال جماعي متناغم، كل عدة أشخاص منهم يتحدثون في شان ما، يتكلمون بألسنتهم وفي دواخلهم، كل شخص منهم له ظل، كل ظل (…)
بكاء بلا دموع ١٧ تشرين الثاني (نوفمبر) ٢٠٢٥، بقلم ميسون حنا اخترنا مدرسة لنستوطنها كونها مكانا من المفروض أن يكون آمنا غير مستهدف. توزعنا في أرجائها، وبتنا ليلتنا ونحن نحمد الله على اختيارنا المكان الموفق. في الفجر، في موعد الأذان الذي حُرمنا من سماعه كون (…)
عبور متأخّر ١٧ تشرين الثاني (نوفمبر) ٢٠٢٥، بقلم صالح مهدي محمد في مساءٍ يشبه انكسارَ المرايا على صفحةِ ماءٍ راكد، خرج أبو سلمان من عزلته اليومية، كأنّ قدميه تُساقان إلى شيءٍ لم يتّضح بعد. كان الضوء يتسرّب من بين النوافذ الضيّقة مثل غبارٍ ذهبيّ، فيما كانت (…)
بائع الكتب ١٦ تشرين الثاني (نوفمبر) ٢٠٢٥، بقلم محمد المبارك كعادته يجلس حسيب يتمطى صباحاً بعد أن يغط في نوم عميق من الساعة التاسعة مساءً ليستيقظ على صوت أذان الفجر أحياناً وحين آخر على صوت منبه الساعة الثامنة بعد إن يذهب كل إلى وجهته في العمل والدراسة (…)
الصـمـــت ١٥ تشرين الثاني (نوفمبر) ٢٠٢٥، بقلم أمينة شرادي سلمى، موظفة بسيطة تعيش في هدوء نفسي وسلام داخلي. لا تتدخل في شؤون الغير ولا تهتم بحياة الغير. حياتها تختزل في شغلها كموظفة في شركة استيراد وتصدير، وفي أسرتها المتكونة من والدتها التي تعيش معها (…)
الكاهن… معنى يتأرجح ١٥ تشرين الثاني (نوفمبر) ٢٠٢٥، بقلم صالح مهدي محمد كان المساء ينسحب ببطء بين جدران الغرفة، كما لو أنه يجرّ خلفه ذيولًا من وقتٍ متردّد، ويلقي ظلاله الطويلة على الكتب والأوراق المبعثرة، بينما كان صوت ساعة الحائط يتردّد كنبضٍ خافت في قلب المكان. جلست (…)