الحداد والأحمق والصورة
النار مستعرة اكثر احمرارا في الفرن، الشاب المفتول العضلات يضغط على مقبضي الكير، قوي البنية، سريع الحركة، المد والجزر، الرجل المسن يهوي بالمطرقة على قطعة معدنية مثبتة بإحكام بملقاط فوق السندان، (…)
النار مستعرة اكثر احمرارا في الفرن، الشاب المفتول العضلات يضغط على مقبضي الكير، قوي البنية، سريع الحركة، المد والجزر، الرجل المسن يهوي بالمطرقة على قطعة معدنية مثبتة بإحكام بملقاط فوق السندان، (…)
في تلك البقعة التي سقطت من ذاكرة الطرق، حيث السماءُ ثوبٌ رماديٌّ رثٌّ لا يكفُّ عن الاهتراء، برز هيكلٌ صلبٌ كعظمةٍ ناتئةٍ في جسد الأرض. لم يكن بيتاً بالمعنى الذي تألفه الأبواب، بل كان "ذاكرةً" (…)
الشخصيات: الأول (رجل خمسيني): نحيل، ثيابه رثة ولكنها نظيفة. يحمل حقيبة جلدية قديمة. الثانية (امرأة ثلاثينية): ترتدي الأسود.. صامتة معظم الوقت، ترسم بعينها خط الأفق. الثالث (شاب عشريني): ثائر (…)
دخلت بعد أن أطلقت مفاتن جسدها تتغنج شبقا أمامها، نثرت رائحة العطر الذي أرتده رغبات مكبوتة، عيون شخصت نحوها مفترسة جسدها، تحول البؤبؤ فيها إلى الاستطالة، خرج لعاب غرائز عبر ألسنة تذوقت أريج عطرها (…)
كانت يدي ترتجف حين استلمت البندقية، لم تكن تجربتي الأولى معها، وليس بسبب نسمات الفجر الباردة في ذلك اليوم، ولكن تلقينا أمراً بتنفيذ مهمة إعدام ميداني. لثلاث سنوات مضت، يقذفنا قادة الجيش في حرب (…)
كانت تحبّه كثيرا ولا ترى في الدنيا جمالا إلّا إذا كان هو معها. وكان هو أيضا مخلصا لمحبّتها يرى فيها نعم الزوجة ولا يفوّت فرصة دون أن يؤكّد لها شدّة تعلّقه بها. لم يتّخذ عليها زوجة أو خليلة (…)
كانت السماء تميل إلى لونٍ رماديٍّ كثيف في غروب استثنائي لا يشبه سواه، وتتدرّب على الحداد قبل أنْ يحلّ الليل في طرف المقبرة إذْ تتلاصق الشواهد البيضاء مثل أكتاف متعبة. قبل الأذان بدقائق كانت (…)