الحبّ الخالص
كانت تحبّه كثيرا ولا ترى في الدنيا جمالا إلّا إذا كان هو معها. وكان هو أيضا مخلصا لمحبّتها يرى فيها نعم الزوجة ولا يفوّت فرصة دون أن يؤكّد لها شدّة تعلّقه بها. لم يتّخذ عليها زوجة أو خليلة (…)
كانت تحبّه كثيرا ولا ترى في الدنيا جمالا إلّا إذا كان هو معها. وكان هو أيضا مخلصا لمحبّتها يرى فيها نعم الزوجة ولا يفوّت فرصة دون أن يؤكّد لها شدّة تعلّقه بها. لم يتّخذ عليها زوجة أو خليلة (…)
كانت السماء تميل إلى لونٍ رماديٍّ كثيف في غروب استثنائي لا يشبه سواه، وتتدرّب على الحداد قبل أنْ يحلّ الليل في طرف المقبرة إذْ تتلاصق الشواهد البيضاء مثل أكتاف متعبة. قبل الأذان بدقائق كانت (…)
الطريق شبه مظلم أعمدة نور فقيرة بعضها أصابها العمش فما عادت تفرق بين المارة.. رجل إمرأة او طفل.. أزيز الاعمدة يُمكِنَك أن تسمعه عن بعد خاصة وهو يدفع بغاز الضياء مثل من أكل أكلة أتخمت بطنه فيدفع (…)
في نَهارٍ صَيْفِيٍّ مُشْمِسٍ، وَقَفَ قَطْقُوطْ أَمَامَ حَاوِيَةِ القُمَامَةِ يَتَأَمَّلُهَا وَيُحَدِّقُ فِي ذَيْلِهِ الْقَصِيرِ الَّذِي يَمْنَعُهُ مِنَ الْوُصُولِ إِلَى قَلْبِهَا تَمَامًا، كَمَا (…)
يبدو أن الصيف قد انتهى فجأة .. ففي الأمس فقط كان الشارع دبقاً حاراً، وتحت أشجاره القليلة الجامدة كالتماثيل، كان يتجمع الناس في انتظارهم للباصات وسيارات الأجرة .. نعم.. يبدو أن الصيف قد انتهى، (…)
تمشي بخطو وئيد، تقيس المسافة بين الأرض والسماء، المدينة حبلى بندوب الحرمان، كل يوم تبتلع الطرقات، تقيس نبض الشارع الطويل، الكل يقيس خطواتها تحت مبضع الجراحين، إشارات المرور معطلة، الشمس تنسحب (…)
في ذلك الصباح الذي أفلت من بين أصابعي كما تفلت الأحلام حين نمدّ لها اليد متأخرين، فتحتُ عينيّ على قلقٍ مكتمل. لم أحتج إلى ساعةٍ لأعرف أنني تأخرت، ولا إلى نافذةٍ لأدرك أن باص الموظفين الخاص (…)