

سلفاتوري كوازيمودو
من مواليد مدينة موديكا، سنة 1901 توفي في نابولي 1968، مُنِحَ جائزة نوبل للأدب في العام 1959
يتميز شعر كوازيمودو بالحضور الذهني و سرعة البديهة. أما الصورة الشعرية لديه فتأتي كمحصلة معزولة مؤمّن عليها داخل النسق الصوتي، مما يثير قوة الإنتباه إليها من خلال اللفظ.
وفوق كل ذالك، سواء ما هو كامن في الصورة أو في الكلمة، توجد العضوية التأسيسية التي ينبثق منها التآلف النسقي للبنية الشعرية، فالخلية الأولية بالنسبة له هي الكلمة. بمعنى أن النص يُشرح كقصة مؤلفة ، لذا فهي تأتي في الغالب مخففة ومهذبة، بينما ينزع التعبير عند هذا الشاعر إلى الإتحاد داخل الكلمة المفردة، وموسيقياً تلح الكلمات أن تتجمع كلياً داخل المقاطع اللفظية. [1]
نقش على ضريح بيتشي دونيتي
بعينين تنظران إلى المطرو إلى الأرواحالهائمة في الليلثمةفي القسم الخامس عشرمن مقبرة ميلانو،إمرأة إميلية [2]أحببتها في زمان الطفولة الحزين.ومنذ قليلعبثت بها الموتبينما هي تنظر في سلامإلى رياح الخريفتعصف بالأوراق وبالأغصان المتساقطة من شجر الدَلَبفي ذلك المنزل الرمادي في الريف.وجهها لم يزل حياً من المفاجأة،مثلما كان نَضِراً في عهد الصبا،صُعِقَ من فرط نهم النار المتصاعدة على عجل في العربة.فيا أنتَ...أيها العابر طائشاً من مَنِيَّات أُخَر،توقف قليلاً !أمام القبرإحدى عشرة ــ ستون،توقف دقيقة،كي تسلم عليها،على تلك التي لم تتوجع يوماًمن هذا الرجل الباق هنا، مكروهاً،مع أبيات شعره، واحداً مثل الكثيرين،عامل من عمال الأحلام.
عند أغصان الصفصاف
وكيف بمستطاعنانحن أن نغنيأو نرقص،بالأرجل الغريبةفوق القلوببين الأموات المتروكينفي الميادينعلى العشب المدميمن الثلوج إلى الأنين.لحملان يرعاها الفتيان،في الصراخ المرتعبللأم التي ذهبتللقاء إبنها،مصلوباًعلى عمود التليغراف؟ها هي مرمية في النذر،أغصان الصفصاف،و قيتاراتنا هي الأخرى كانت مثقلة،تترنح بخفة في الرياحلكم كانت حزينةتلك الرياح. [3]
ـ