الخميس ١٩ آذار (مارس) ٢٠٢٦
بقلم صالح مهدي محمد

ثياب تقُـدُّها المسافات

(1) انـفـصـال

المقصُّ الذي في يدي..
لا يقص القماش،
بل يقطع الخيوط الرفيعة
التي تربط ضحكتي.. بوجوه العابرين.
أنا الآن حُرّ،
لكنني حُرّ كبالون ثُقِب في العالي،
يسقط..
دون أن يجد يداً واحدة
تمسك خيطه المقطوع.

(2) خـيـاطـةُ المَـسـافـات

بإبرة مكسورة..
أخيط ما تبقى من صوتك
على ثوب الغروب المهترئ.
كلما شددت خيطاً..
تمزق شارع في ذاكرتي،
وانسكب ضوء النوافذ
كزيت محترق على كتف الليل.
لست وحيداً..
معي الساعة التي على الجدار،
تلك التي تأكل أصابعها كل يوم
لتطعم الوقت.. لحم الغائبين.
أنا الآن..
أبحث عن ثقب صغير في هذا العالم،
لأدس فيه قلبي..
قبل أن تعثر عليه رياح الحقيقة.


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى