الاثنين ٦ نيسان (أبريل) ٢٠٢٦
بقلم صالح مهدي محمد

طقوسُ النَّبضِ

خلف جدار الصراخ الموصد
أحرث جلد الصدى
بمحراث من ماء يابس
أقلم أظافر الريح
كي لا تخدش وجه السكون
أنا ناسج الريح في تيه المعنى
بعويل الياسمين المذبوح
في محبرتي جثة فجر
ترفض أن توارى الثرى
أمزج عرق المرايا
برضاب النجوم القتيلة
أصنع من هذا المزيج
قناعا لوجه الفراغ
أتسلق سلما من دخان
لأقطف المجهول
الظلمة هنا لها رئتان
تتنفس كبريت الرؤيا
تنفث محارض الغياب
في ريتي يعوي ذئب الوقت
وعلى طاولتي
تنتحر الكلمات كفراشات ضلت
في غابة من زجاج محطم
أنا لا أرى الظل
بل اسمع حفيف موته
أمسح جبين الغيم
بمنديل نسج من صمت المقابر
أرتب مائدة للأطياف
أقدم لها كؤوسا من أرق
وأرغفة مخبوزة بنار الشك
يا لهذا الطقس الوثني
حيث الرغبة خنجر من ندى
تطعن خاصرة المدى
أنا المسكون بحروف تنزف ضوءا
أمشي على حافة الهاوية
بقدمين من حرير وصوان
أنتظر أن يفيض البياض
كبحر يبتلع السفينة والقبطان
ليصبح الموت
مجرد قصيدة لم تجد من يقرؤها
بعد فناء الأبجدية.


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى