الأربعاء ١ نيسان (أبريل) ٢٠٢٦
بقلم صالح مهدي محمد

شحوب الضوء

أقف قبالتكِ
بصمت يضج بالعويل
أختلس ملامحكِ
في غمرة التحديق
ثم أردها إليكِ

بلا ذاكرة تلوذ بي
يمحو الغياب أثري
فكل وجه يعبرني
يغرق في نسياني

أنا الصدق المريب
أقلب جهاتكِ عمدا
أجعل يساركِ
يمينا لا يضل

بي خدوش صلبة
وتصدعات حادة
تشطر الوجود
إلى نصفين متطابقين

أنا التباس المسافة
أحتوي غبار الوقت
وأسرق ضوء النجوم
لأواريَه في أعماقي
خلف جدار البلور

مسكونة بضجيج العابرين
وقلبي فضاء قاحل
أمتص صيرورة المدى
وأحبس أنفاس الرؤى
في قاع بارد

أنا برزخ الأشياء
أمنحكِ ظلكِ الضائع
وأبقى وحيدة
أرقب ذبول الحكايا
وأقتات على الوجوه

أنا عدم مرئي
يحتال على الفناء
يخلق عالما موازيا
لا يمسه الوجع
ولا تطاله اليد

فإذا ما نال مني
هذا الانكسار المر
تعددت الحقيقة
وصارت شظاياي
أنياباً من ضياء
تمزق قناع الوهم


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى