صرخةٌ في جسدِ العبث
يشتعلُ الجسرُ
يكتبُ ارتجافَه في جسدِ العبور،
يتقدّمُ الزمنُ من خلفِ الخطوة،
يعودُ من أمامِها،
يدورُ داخلَها،
يفتحُ لحظةً في لحظة،
ويتركُ النبضَ يقودُ المسار.
تتوسّعُ السماءُ
تندفعُ ألوانُها في دوائرَ متلاحقة،
تعلو طبقةٌ فوق طبقة،
تنزلُ في العصب،
تصعدُ في الصوت،
تملأُ الفراغَ بحركةٍ تلدُ حركة.
ينفتحُ الوجهُ
يتّخذُ مركزَه في قلبِ الاندفاع،
تتمددُ العينانِ عبرَ المدى،
يتفجّرُ الفمُ مسارًا للصوت،
يتكاثفُ الارتعاشُ
ويعبرُ من الداخلِ إلى الخارج.
يتصاعدُ الصوتُ
ينكسرُ
يتوالدُ
يملأُ الأزمنةَ المتداخلة،
يمرُّ في أمكنةٍ متراكبة،
يتحوّلُ لونًا
ثم يعودُ إيقاعًا
ثم يندفعُ موجًا جديدًا.
يتوتّرُ الجسدُ
يتوزّعُ على مفاصلِ اللحظة،
تحملُ الأكتافُ ضغطَ الدوران،
تشدُّ الأصابعُ حدودَ الإحساس،
يتحوّلُ العصبُ مسارًا،
ويكتبُ الارتجافُ قانونَه.
ينضغطُ الزمنُ
يتكاثرُ
يتشظّى
يدخلُ في الأزمنةِ الأخرى،
يخرجُ منها محمّلًا بإيقاعٍ جديد،
يتركُ الدائرةَ مفتوحةً
على اتّساعِ الدوران.
يتشكّلُ الوجودُ
يتحرّكُ في طبقاتٍ متزامنة،
يفتحُ مكانًا في مكان،
يزرعُ صوتًا في صوت،
يمزجُ لونًا بلون،
ويُثبّتُ حضوره في حركةٍ مستمرّة.
تنبثقُ الصرخةُ
تتّسعُ
تتمدّدُ
تتوزّعُ في الجهات،
تسكنُ الصوتَ واللونَ والزمنَ والمكان،
تستمرُّ
تستمرُّ
وتعيدُ كتابةَ الامتداد.
