

أوجينيو مونتالي
ولد في جينوفا 1896، وتوفي في ميلانو سنة 1981 مسيحي، منح جائزة نوبل للأدب 1975.
يعتبر أعظم شاعر إيطالي في القرن العشرين بلا منازع، وأحد أهم الشعراء في الأدب العالمي الأوروبي. من الصعوبة ترجمة أشعاره، حسب رأينا، إلى أي لغة كانت.
ويبدو أن شعرمونتالي نابع من تباين عنصرين جوهريين، أولاً: في إرتكازه على المغزى الرئيسي والعميق للسلبية واللا مبلاة عند خروجه عن النسق والأوزان الشعرية، وتركيزه على وصف الألم اللامتحرك، وثانياً: لكسره للقوالب الشعرية البدائية المتحجرة، وللتشظي الحسي الذي يعتمل بشكل صاعق داخل الرسالة الشعرية في العمق المجهول للقريض. في خِلقة الأشياء التي تشكل الكلمات، والمناظر الطبيعية الخارجية، اللون، العلامة، الأشارة، الجوانب الهيولية في اتحادها بالموضوعات والأشياء العادية والحقيقة التي يفرزها الواقع المعاش من خلال إستخدامه للضربات الوميضية التي تغير محتويات الأشياء وأشكالها لتغنيها بالغرابة والهشاشة والخفة لتصبح بذلك صورة شعرية مغايرة، وهو بهكذا أسلوب، يضيف للشعر العالمي، والاوروبي منه على وجه الخصوص أحد أهم التجارب الشعرية المعاصرة.
لا تطلب منا الكلمة
لا تطلب منا الكلمةالتيقد تحاصرنا من كل جانبانفسنا بلا شكل،وحروفٍ من نارٍتعلنها مُشعةكما لو أنها زعفرانضائعٌ وسط حرشٍ مُغبَر.آه على الانسان، يمشي مرحاًواثقاً بنفسه،وبالآخرين صديقاً،وظله لا يداوي إتقاد قيظ الصيف في هزع الهجيرةمطبوعٌ على حائط مهترئلا تطلب منا القوالب التي تستطيع أن تفتحها لك العوالمنعم،بعضاً من عوج المقاطعكغصن إعتلاه الجفاف.ذالك اليوم فقط نستطيع أن نقول لك،كل ما لا نحن وكل ما لا نريد. [1]
الأمنية تعيد رؤيتك
الأمنية التي أستعيد بها رؤيتكِ،هي الأخرىتركتنيوسألتني،فيما إذا كانت هي سبب إنغلاقي.كل إحساس بكِ،قماشة بيضاءتلاحقت فوقها الصوركل علامة فيها موت وماضيكامنة في الإحساس،لكنها مُحرّفةومنسوجة بالزوال.أتذكر إنبهارك:بين البوابات في مودينا [2]حين كان الخادم المزين بأشرطة ملونةيجر إثنان من الخنازير البرية،إلى أسرها. [3]