حين تلمسني نبضاتك
كنتُ أبحث عنكِ في الزحام،
عن ظلٍّ يمرّ خفيفًا على وجهي،
عن نَفَسٍ يهمس باسمي
قبل أن أسمعه أنا.
عيناكِ مرآةٌ
لم أجدها في أيّ مكان،
تعلّمتُ منها لغةً
لا يفهمها سوى قلبي،
لغةً تذوب فيها الكلمات
قبل أن تولد.
الليل يطرق نافذتي بخفّة،
يذكّرني بأنكِ هناكِ، تنتظرين،
وأشعر أنّ الفجر
لن يأتي
إلّا إذا همستِ لي.
أحببتُ ابتسامتك
كما يحبّ الغيم المطر،
وكما يحبّ البحر
أن يحتضن الأفق.
في كلّ مرّة أراكِ فيها
يولد فيّ عالمٌ جديد.
يداكِ قصيدةٌ لا تنتهي،
كلّ خطٍّ فيهما يروي حكاية،
وكلّ لمسةٍ
تزرع في قلبي
شجرةَ عشق.
لم أعد أخاف الصمت،
ما دمتُ أستطيع
سماع خفقان قلبك عبره،
يكتب لي كلماتٍ
لم يكتبها الزمن بعد.
في حضوركِ
تتوقّف الأيام،
وكأنّ العالم كلّه
يتجمّد عند حدود ابتسامتك،
وكأنّ الروح
تعرف طريقها إليك
بلا خريطة.
أحبّ أن أضيع فيك،
أن أغرق في تفاصيلك،
في كلّ شعرةٍ على رأسك،
وفي كلّ همسةٍ
على شفتيك.
أراكِ في كلّ حلم،
وفي كلّ لحظةٍ
يقف فيها الوقت،
وفي كلّ أغنية
تعزفها الريح
على أسطح المنازل.
قلبي يكتب اسمك
على الماء،
وعلى الرمل،
وعلى جدران الليل،
وكلّما حاولتُ نسيانه
عاد إليّ
أقوى.
أحبّك في صمتك،
وفي ضحكتك،
وفي دمعةٍ سرّية،
وفي عينيك
حين تلمعان
بلا سبب.
أنتِ البداية والنهاية،
كلّ فصلٍ من حياتي
يُكتب باسمك،
وكلّ قصّة حبّ
لم أجرؤ على قولها
قبل أن أعرفك.
إن غبتِ
أضيع بين الظلال،
وإن كنتِ
صار العالم نافذةً
مشرعةً على السعادة،
وصار قلبي
كتابًا مفتوحًا
بلا حروفٍ مفقودة.
أحبّ كلّ ما أنتِ عليه،
وأحبّ كلّ ما سأكتشفه لاحقًا،
وأحبّ حتى الأشياء الصغيرة
التي لا يراها
سواي.
أريد أن أحتفظ بكِ في ذاكرتي
كما يحتفظ البحر بالأصداف،
وكما يحتفظ الليل
بالنجوم التي لا تغيب.
كلّ يوم
أكتشف سببًا جديدًا للحب،
سببًا يعيد قلبي إليك،
حتّى لو أبعدتنا الأقدار.
أنتِ لستِ حلمي فقط،
أنتِ كلّ ما يجعلني
أؤمن بأنّ الحبّ
يخلق العوالم،
وأنّه
حين أراكِ
يصير للعالم معنى.
حين أغمض عيني
أراكِ،
وحين أفتحهما
أراكِ أيضًا،
وكلّ نبضةٍ في قلبي تقول:
أحبّك
أكثر ممّا يتّسع الكلام.
أنتِ دفءٌ
يذيب الشتاء في عروقي،
وأنتِ الهمس
الذي يروي قلبي،
وأنتِ النهاية
التي لم أرغب يومًا في بلوغها،
لأنّ معناها
أن أبقى معكِ
إلى الأبد.
