العنكبوت والصبّار
والتقيا... نسجَتْ خيوطَها الأرملةُ السوداءُ على شجرةِ صبّار. * هل أنا رهينُ مَحبَسين، قال الصبّار، رهينُ محبسِ تجاعيدِ حكمةِ العنكبوت وهي تسحب الى شبابِها الزمنَ الشارد؟ ومحبسِ روعةِ الألوان (…)
والتقيا... نسجَتْ خيوطَها الأرملةُ السوداءُ على شجرةِ صبّار. * هل أنا رهينُ مَحبَسين، قال الصبّار، رهينُ محبسِ تجاعيدِ حكمةِ العنكبوت وهي تسحب الى شبابِها الزمنَ الشارد؟ ومحبسِ روعةِ الألوان (…)
وراثة لم يستطع منع عيناه الآثمة من تلصص هنا وهناك خلال مسيرة حياته المضطربة.. بالرغم من وقوعه في مواقف لا يحسد عليها جُلها مرارة.. كان يتذكر ذلك كشريط فيلم من ذكرياته الممتدة، عندما أمسك بولده (…)
وهو في كوخه البئيس، اعتاد أن يستلقي على ظهره... يتأمل السقف...هذه الأخشاب المهترئة... يناوشها، يشكو إليها مرارة الفقر والحاجة، لكنه، بعد حين استدرك ليقول: كفى من الشكوى...أنا والكوخ... ورفع يده (…)
كاد يرفض لولا لهجة الشرطي الآمرة..ندم لمروره من أمام المخفر، ولكن ما يدريه؟ شرطي، طلب منه الوقوف، تفاجأ بإمرأة تُجبر على الصعود بواسطة رجلين ضخمين حصراها كفكي كماشة. كرم الأسود.. أمر الشرطي (…)
عاد إلى بيته بعد أن كدّه الاعياء والطوى، سار بشعره الأغبر وبنطاله الممزق ماراً بشارع لا ترى فيه سوى البناطيل الممزقة والفساتين المختصرة، استعاد نشاطه وشعر بسعادة كبيرة حين انتبه إلى الأنظار (…)
لا تعرفُ كم من الوقتِ استغرقها لتصلَ إلى مرآتها، لكنها تعرفُ أنها عندما عادت كان الليلُ قد أحاطَ السماءَ بعباءَته السوداء المنمقة بنجومٍ ذهبية. نزعت بعضاً من ملابسها، تأملت جسدَها المرمري (…)
وهو يفتح باب بيته مستعدا للخروج كانت دعوات زوجته تلاحقه " اللهم افتح الأبواب المغلقة في وجه زوجي الحبيب ويسر له ولا تعسر عليه يا كريم ".. هذه الدعوات التي كانت تقدمها له كل صباح من غير أن يجد تلك (…)