قتلٌ مؤجّل
بينما كنت أقود سيارتي، نظرت في المرآة. رأيت شابين يركبان دراجة نارية، يرتديان ملابس سوداء وقبعتين واقيتين أيضا سوداويتين. واصلت قيادة السيارة في يمين الشارع، لأفسح الطريق لهما لاجتيازي، لكن السائق (…)
بينما كنت أقود سيارتي، نظرت في المرآة. رأيت شابين يركبان دراجة نارية، يرتديان ملابس سوداء وقبعتين واقيتين أيضا سوداويتين. واصلت قيادة السيارة في يمين الشارع، لأفسح الطريق لهما لاجتيازي، لكن السائق (…)
في فناءٍ خاوٍ، حيثُ تتقاطعُ أشجارٌ طويلةٌ بلا أوراق، جمعتِ الصدفةُ الأربعةَ حول نافورةٍ جفَّت مياهُها منذ زمن. كان الهواءُ مشبعًا برائحةِ الترابِ الرطب، والسماءُ تتدلّى كغطاءٍ رماديٍّ يضغط على (…)
انكسار اقترب من المنتهى. صدّته جدران السراب. فعلمَ لِمَ كانت المرايا تتكسر، كلما أراد أن يرى فيها ملامحه. صدى أسكنوه بيتًا فاخِرًا. ابتسم، لكنه شعر بأن الهواء أثقل من ذكرياته. أراد العودة، (…)
القرية تنام على صدى الأصوات، لا على صمتها. تتبدّل اللهجات في الأزقّة كما تتبدّل الرياح عند المنعطفات. لم يعرف أحد من بدأ الحكاية، لكنّ الجميع كان جزءًا منها. في المجلس الحجري عند عين الماء، (…)
في حضن الليل، حيث يسود السكون وتغفو الأزقة على أنفاس النائمين، دوّى صوت الطرق على باب بيتنا، لكنه كان مختلفًا هذه المرة. لم يكن طرقًا صاخبًا كمن يستغيث في فزع، ولا كان واثقًا كمن يطلب العون في (…)
أتذكّر تلك المرّة الأخيرة التي حملتني خطواتي إلى بيت استاذتي ماريا بعد رحيل زوجها، وقد ثقلت على صدري مخاوف لم أفلح في تبديدها. كنت كمن يُساق إلى غياب غير مسمّى، يحمل في داخله رجفة لا يفسرها العقل. (…)
استيقظ الدكتور "فهيم" المتفوق، كعادته، على صوته المُسجل وهو يقول: "انهض أيها العبقري، فالعالم ينتظر بصيرتك!" ابتسم بفخر. "حقا"، تمتم في نفسه، "إذا طال نومي، فقد تنهار الحضارة." ارتدى رداءه (…)