مصباح القلب
قصة: بانو مشتاق ما إن دفعت مهرون الباب شبه المغلق، بالكاد وضعت قدمها داخلة المنزل ، حتى توقف والدها، الممدّد على السرير الحديدي في غرفة الاستقبال، وأخوها الأكبر، الذي كان يناقشه بصوت منخفض، عن (…)
قصة: بانو مشتاق ما إن دفعت مهرون الباب شبه المغلق، بالكاد وضعت قدمها داخلة المنزل ، حتى توقف والدها، الممدّد على السرير الحديدي في غرفة الاستقبال، وأخوها الأكبر، الذي كان يناقشه بصوت منخفض، عن (…)
كان يعيش في قلعةٍ لا تُرى، قلعةٍ مشيّدةٍ من الخوف وحده. جدرانها من الظنّ، أبوابها من الهواجس، وسقوفها من صدًى يتهامس بين الحواس. لم يكن في القلعة حجرٌ واحدٌ من العالم الواقعي، ومع ذلك كانت (…)
كانت أوقاتها في المعهد تنتظم بانتظام الدقائق على عقارب الزمن؛ تحضر إلى محاضراتها حين تدق ساعتها وتغادر فور انتهائها، إلا ما استثنته الاجتماعات الإدارية الدورية والأنشطة التعليمية التي تفرض حضورًا (…)
اقترب المساء، وحين هدأت الأصوات في الحيّ القديم، كان سالم، الستينيّ، يجلس عند نافذة غرفته المطلة على حديقةٍ مهجورة. وضع فنجان الشاي أمامه، وغاب في صورٍ تتوهّج فجأة في رأسه: وجه أمّه وهي تناديه من (…)
اهداء الى الصديق هاشم جمعة ..! ـ لم أكن كذلك ! لكني أحس بانفعال ! وأحاول رغم هذا .. كان الجو قاتما والغبار يتعالى، الشوارع بدت خالية، الا القليل من المشاة المسرعين.. كانت هي (…)
تعيش سلوى مع أمها الأرملة المريضة في حي الزهور، في مجتمع ضيق ومحافظ، ولا يعرف سكانه عن العالم الأكبر إلا ما يرونه في شاشة التلفاز وما يسمعونه من قصص الأسلاف، فحدود عالمهم هي أطراف هذا الحي (…)
هناك، في أعلى بنايةٍ أدار عنها الضوءُ وجهَه، من إسمنتٍ رماديٍّ هرِمٍ تتشقّق فيه الذاكرةُ كخدودٍ غابت عنها المرآة، عند طرف المدينة الذي لا يمرّ به أحدٌ إلّا بالخطأ، عاش سالم جزءًا من حياته. عاملُ (…)