نجمة البحـــر
في المساء لا أحب سوى أن أكون وحيداً. هاتفي الخلوي الذي لا يكف عن الرنين أخنق أنفاسه. أطلق العنان للصوت في داخلي فقط. أنطلق في سيارتي وأهيم، ولا أتوقف سوى عند بحر المدينة (مدحور من لا يقدم الولاء (…)
في المساء لا أحب سوى أن أكون وحيداً. هاتفي الخلوي الذي لا يكف عن الرنين أخنق أنفاسه. أطلق العنان للصوت في داخلي فقط. أنطلق في سيارتي وأهيم، ولا أتوقف سوى عند بحر المدينة (مدحور من لا يقدم الولاء (…)
وحدي من سمع همس الشظايا حين سمع الجميع أصوات الصراخ وتجبُّر الرُعب الذي نصبَ رحاله في سوق الخضار، كان يوماً سورياً هادئاً – أو هكذا بدا لي – ابتعدت فيه عن زحمة الأخبار، فضلتُ الابتعاد عن شبكات (…)
جلست إلى الشاطئ ليلا وحيدا كأنني في جماعة مجتمعا كأنني في وحدة لأن طقوس الجماعة - مراسيمها وآدابها وأخلاقها- تدس أنفها في وحدتي رفعت رأسي إلى السماء – حارسة الصمت - مقبرة لا نهائية الأبعاد وقد (…)
مرفأ بعيدٌ مترامِي الأطرافِ ترتاحُ عليهِ السفنُ العابرةُ رجالاتُ البحرِ.. تتبدلُ سحنتهُم طيلةَ فصولِ العامِ ففي الصيفِ تلفحُ وجوهَهم الشمسُ الحارقةُ أمّا أقدامُهم فقدْ نُخرتْ من الماءِ المالحِ (…)
أسعدت أوقاتا أيتها المحتجبة كروح والسارية في دمي كضوء، أما بعد: كثيرة هي الأحداث التي مرت بي مؤخرا، أحاول أن أوافيك فيها، لعلك تسمعينني فتتعاطفين معي. أو ربما انحزت إلى الطرف الذي لا يراني جديرا (…)
هم يسكنون فيه وهو يسكن في ماضي أجسادهم منذ أمد بعيد.. ويخال هذا الكاتب المفترض صديق خورخي بورخيس الضرير وبيتهوفن الأصم أحيانا أنهم ولدوا ومازالوا يتوالدون في بيوتاته السفلى المعجونة حيطانها بتراب (…)
كلما رأيتكِ تمشين إلى جانبه تشتعل ناري.. فأسير خلفكما متخفياً.. كأنكما تسيران على قلبي.. أسايركما من بعيد.. تتحابّان وأتحرّق.. تتشابكان وأتمزّق.. تتحدان وأتفرّق وناري لا صوت لها ولا ألسنة لهب.. (…)