بعيداً عن الضوء
في الغرفة شبه المعتمة، تتسلل في غفلة مني وتستقر على ظهر كفي وتبدأ في اللسع البطيء، ثم امتصاص ما يحلو لها من حر دمائي في هدوء، فأشعر بألم الوخز وضراوته؛ أتململ وأهز يدي هزة تكفي لطردها بعيداً؛ لكن (…)
في الغرفة شبه المعتمة، تتسلل في غفلة مني وتستقر على ظهر كفي وتبدأ في اللسع البطيء، ثم امتصاص ما يحلو لها من حر دمائي في هدوء، فأشعر بألم الوخز وضراوته؛ أتململ وأهز يدي هزة تكفي لطردها بعيداً؛ لكن (…)
في لحظةٍ ما.. ترى كلّ شيءٍ انتقاماً منك.. كأنّك مذنبٌ في حقّ الآلهة كلّه يجري عكس ما تريد وعلى غير ما تشتهي.. كلّها جرعاتٌ انتقامية.. فالشمس إن أشرقت تحرق جلدك..والمطر يفيض بزرعك ويهدم بيتك من (…)
كلّما استيقظتُ، أحاولُ أنْ أفرغَ تلكَ الشحنةَ التي حاصرتْ ذاكرتِي، بل حنّطتهَا، أنقمُ على الأيامِ التي حبستنِي في بوتقةِ الخوفِ. هلعٌ ينتابُني وأنَا أسمعُ عن هولِ المدرسةِ ومَا تخفيه خلفَ (…)
الغالية المحبة، الناظرة إلى هذا الأفق، أسعدت روحا ووقتا وجمالا وشعرا وشعورا. أما بعد: فقد كانت فخامتنا تعتقد أن فخامتكم في شغل عنّا، ولذلك اقتضى الصّمت لحين الفراغ من بعض أعمالكم. هنا صار التقدير (…)
وما زلتَ فكرة بريئة تروادُ فكري من وقتِ للآخر، تزورُ بساتيني الهرمةَ فتورقُ أشجارها وتهزُ أغصانها ،فتنبتُ ثمارها ، فتيهٌ ، شهيةٌ ، وكأن سنوات عجاف مامرت عليها وما زلتُ ﻻ أفهمُ كيف مضت كل فصولي (…)
من منا لا يحب الورود؟! معظمنا يعشقها؛ يعشق أريجها، ويعشق شكلها، ومنظر تفتحها، بل وينسى همومه، ويبتهج عندما يراها بمختلف ألوانها وأنواعها؛ فكيف إذا كانت هذه الورود، ورود أمير؟! ها هي الشمس (…)
وقع خطى سريع.. معمعة أصوات.. جسد مسجّى يحمله عددا من الأفراد. حملت الأيدي بالنعش وأنزلاه مرقده.. حفرة عميقة المدى.. الوحشة والسكون يخيمان على المكان. كلمات متداخلة وصوت بكاء متواصل تتخلله (…)