حلم خلف القضبان
قبل أن تقلّني الطائرة كنت أودّع زواياه.. وأُقبّل كلَّ ركن فيها، حيث الدفء والسكينة، جدرانه الطينة المتجعدة الخشنة. جارنا أمين والعم رمضان، تلك الضمائر الطيبة التي تلتقي كل مساء، يتداولون (…)
قبل أن تقلّني الطائرة كنت أودّع زواياه.. وأُقبّل كلَّ ركن فيها، حيث الدفء والسكينة، جدرانه الطينة المتجعدة الخشنة. جارنا أمين والعم رمضان، تلك الضمائر الطيبة التي تلتقي كل مساء، يتداولون (…)
كم زين الفل شعري في طفولتي!!! كنت أجلس مساء بجانب أختي الكبرى، أرقب الساعة المصلوبة على الحائط بصبر حتى تعتق الوقت ويعلن عقربها العنيد حلول الساعة الثامنة، عندها أنفث الهواء الذي احتبسته رئتاي (…)
«١» لن تتذكر أنت ... لكنني لن أنسى وقفتي أمام المرآة صبية تشهد تفتح أزرار ورودها، تزهو بقامة الريحان وشذاه في أرجاء حديقتها. كنت أتسكع في أسواق المدينة، تلفتني واجهات محلات بيع "اللانجري" (…)
ألم أدرك في تلك الفترة أنني ما زلت طفلة لم تتجاوز العشرة أعوام؟! كم كنت أشعر بالإهانة عندما يشارك الجميع في مقاومة المحتل الغاصب، ولكن عند عملية الاعتقالات التي تلاحق المتظاهرين وتقتحم البيوت (…)
في اللحظة التي تتلو ضغطة زر الكهرباء وانطفاء النور، في تلك اللحيظة القصيرة جدا والحاسمة، خيل إليه أنه رأى شخصا يحدق فيه ببرود مخيف من بين طيات الظلام المنسكب. أعاد إشعال المصباح بسرعة وأرخى (…)
جلبة غريبة، وفوضى مريبة، أحدثتها تلك المخلوقات المشاكسة، على غير عادتها، عصر ذاك اليوم الخريفي المظلم، فبعد أن ظفر كل طائر بركنه الشديد، بين أحضان شجرة _المزاح_، وعقب هدنة معلنة من قبل عصافير (…)
في مديح النص البلوري المفتوح الوقت غروب.. وقت شفقي مشوب برمادي قاتم حتى أوشك أن يكون الغروب ليلا مدلهما لولا بصيص نورعليل يخترق خصاص الباب الموارب على المجهول... واقف على عتبة مهجورة.. حائر من (…)