ذابَتْ خَميرَةُ كَيدِهمْ تَحْتَ الْخَنـا |
وَاسْتَنْفَرُوا نَزَقَ التّخَاصُـمِ وَالأَنَـا |
وَاسْتَغْرَبُوا وَجَعاً يُواجِـهُ شَوكَهُمْ |
فََتَكالَبـُوا وَالْبَغْـيُ أَمْسَى دَيـدَنا |
حَتّى إِذا قُمْـنا نُجَـرّدُ صَمْتَـنا |
سَكَبُوا عَلى أَسْماعِنا غُنْـجَ الدّنَـا |
لَمْ يَتْرُكوا ضَحِكاً يُبَلّـلُ عِرْقَـنا |
وَالذّهْنُ مَقْرُوحٌ بِما حَمَـلَ الْعَنـا |
وَتَغَرّبَتْ مِنْ جَورِهـمْ أَحْلامُنـا |
وَبَلابِلُ الأَعْنابِ تُخْـلِي الْمَوطِنا |
وَرِياحُهمْ تَذْرو السّهامَ وَتَحْتَـفِي |
وَإِذا رَفَعْـنا هَامَةً ضَرَبُـوا الْقَنـا |
وَاسْتَجْلَبوا وَجَعَ الْمَدَائِنِ وَالْقُرَى |
رَسَمُوا الرّغِيفَ إلى الأُنُوفِ لِتُرْهَـنا |
ها قَدْ رَأَوا كَيفَ الدّرُوبُ تَكَلّلَتْ |
بِالشّعْبِ وَانْتَظَرَتْ هُبـوباً لِلسّـنا |
وَتَشُـدُّ شَرْيانَ الزّلازِلِ بالرجـا |
لِ تَقُولُ لِلضّعَفاءِ يا رَمَـقَ الْمُنَـى |
ما جَمْعُـهمْ إِلا كَنَـفْسٍ تَقْتَـفِي |
غِـرّاً يَنُـوءُ بِغِلّـهِ حَيثُ الرّنَـا |
فَذِئابُهُمْ تَرْعَى الرّدَى في خُصّـنا |
وَالنّـذْلُ يَلْبَسُ لَيلَـهُ إنْ أَجْبَـنا |
فَيَكِيدُ يَجْرِي في الْبَراري والعـَرَا |
مَنْ قالَ كانُوا أَهْلَ بَأْسٍ عِنْـدَنا! |
يَا وَيلَ مَنْ فَرَشَ الْمَذَلَّةَ وَارْتَخَـى |
حَيثُ ارْتَضَى أَلَمَ الْهَوَى وَالْمَطْعَنا |
وَقَدِ امْتَطَى ظَهْرَ الْعَداوَةِ فَانْطَـوَى |
خَسِرَ الّذِينَ يَسُومُهمْ خَوفٌ دَنـا |
وَتَجَلْبَبوا وَهنَ الضّميرِ على الْجَوَى |
أَيَظُنُّ مَنْ رَكِبَ الرّصاصَ تَمَكّنَا؟ |
يَلْقَى الْحَفَاوَةَ فَوقَ أَرْضٍ تُشْـتَرَى |
مِنْ غَاصِبٍ وَالْجَهْلُ يَبْدُو مَسْكَنا |
غَرَسوا بِلَيلٍ شِقْوَةً رُوِيَـتْ دَمَـا |
وَسَماجَةً سَنّتْ عَلَيـنا الأَلْسُـنا |
أَفَلَمْ تَرَوا كَفّاً جَلَتْ صَمْتَ الْوَرَى |
فَتَعَلّمُوا مِنْ خَيلِنا رَفْضَ الضّنـَى |
يَومَ ارْتَقَى نِيـلُ الْكَنانَـةِ مَـاءَهُ |
وَقَدِ ارْتَأَيتُمْ رُمْحَنا فِينـا انْثَنـَى |
وَيَهيمُ فَوقَ حُصُونِـنا بُومُ الْبِـلَى |
والْوَرْدُ يَكْظِمُ عِطْرَهُ فَاسْتَوسَنَـا |
فَخُدودُهُ تَخْبُو على طُرُقِ النّـوَى |
يَالَيتَ قَومِـي يَعْلَمونَ بِمـا لَنـا |
بَحْـرٌ إذا غَضِبَتْ لَـهُ أَمْواجُـهُ |
نَحَتَتْ لَنا صَخْرَ الشّطُوطِ مُلَوّنـا |
أَوَلَمْ تَرَوا شِعْرِي يَمُورُ عَلى الرّحَى |
فيهِ الْحُروفُ تَذوبُ في سَطْرِ الأَنا |
وَأَخَافُ منْ حُفَرِ الدّرُوبِ فَلَمْ أَبُحْ |
بِقَصِيـدَةٍ تَشْكُو فُـؤاداً مُذْعِنـا |
فَأَنا الْحَقِيرُ بِعَينِكُمْ، وَالصّبْـحُ لي |
قُولُوا لِمَـنْ مَلأ َاللّيَـالِيَ أََعْيُنَـا |
الْقَولُ قَولُ الْوارِدِيـنَ لِحَوضِنـا |
فَاسْتَمْتِعُوا بِخَلاقِكِمْ قَبْـلَ الْفَـنا |
أَرْضٌ رَبَتْ وَاهْتَزَّ فِيـها عُشْبُـها |
فَرَشَتْ جَناحَيها لِمَنْ يَبْغِـى الْبُنَى |
هَذِي الْكُفُوفُ تَعَطّرَتْ مِنْ دَمْعها |
وَتَعَلّمَتْ شَعْلَ النّجُومِ مِنَ الْـوَنَى |
حُلُمٌ إِذا نَبَتَتْ لَهُ سُـوقٌ سَمَـا |
فَتَـراهُ يَرْسُمُ نَجْمَـهُ وَالأَغْصُـنا |