

وَالأَلْحَانُ تَأْتِي نَكِدَا
عَنْ جُرْحِي أَبْحَثُ بَينَ مَنَافٍ أَرْبَعَةٍ
وَالأَرْضُ تُشِيرُ إِلى عَقِبِي صَمْتا
وَرِيَاحٌ تَسْرِقُ بَسْمَةَ عُشْبٍ يَرْفُو فُسْتَانَاً لِعُرُوسٍ مُزِّقَ لَيلَةَ كَأْسٍ أَمْنِيَّهْ
وَالسَّرْوَةُ تَغْمِزُنِي بِفُرُوعِ الْوَقْتِ وَتَنْهَرُنِي
خَجْلَى مِنْ شِعْرِي تَعْتِبُ شَامِخَةً بِأَغَانِي دَالِيَةٍ كَبُرَتْ في حِضْنِ الْحَرْفِ تَهُزُّ بِصُورَتِهَا عِنَبَا
وَأُمَرِّنُ أَوْرِدَتِي تَسَّمَّعُ لِلأَلْحَانِ فَلا تَأْتِي إِلا نَكِدَا
كَسَنامِ اللَّيلِ عَلَى أَجْفَانِ الْهَارِبِ مُرْتَعِدَا
وَكِتَابَةُ كَيفٍ تُنْزَعُ مِنْ قَلَمِي لِجيُوبِ الْظُّلمِ فأَبْحَثُ عَنْ أوْجَاعِي مُبْتَعِدَا
فَأَرَاهَا في صَدَأِ الأََفْوَاهِ وَمَا قَذَفَتْ زَبَدَا
في لَحْمِ الأَرْضِ لتَرْشُفَ نَزْفَاً تَحْتَ عَبَاءَةِ قَهْرٍ تُلْقَى مِنْ أُمَمٍ رَبَطَتْ بِي مَظْلَمَةً غَشِيَتْ ضَوئِي أََمَدَا
وَغَدَائِرَ قَدْ أَبْكَتْهَا طَائِرَةٌ رَدَمَتْ بِخَفَاءٍ أَفْئِدَةً رَسَمَتْ رُطَبَاً قَمَرِيَّاً قَبْلَ بُزُوغِ النَّخْلِ..
فَمَا تَدْرِي أَنَّ الْجُرْحَ الْقَمَرِيَّ يَحِيدُ..
ولَمْ أَعْلَمْ أَنَّ الأَرْحَامَ تُرَاوِدُنِي عَنْ أُغْنِيَتِي
قَلَمِي لَمْ يَصْهِلْ في غَزَلٍ أَبَدَا
ذَرَفَ الأَيَّامَ عَلَى وَرَقِ الأَخْبَارِ بِحِبْرِ النَّكْبَةِ..
يَومَ تَوَلَّتْ قِسْمَتُهُمْ في مَجْلِسِ شُؤْمٍ هِجْرَتَنَا
وَالْبَحْرُ جَفَا وَازْوَرَّ عَنِ الأَشْعَارِ..
يُفَلِّي عُرْفَ الصُّبْحِ لِغُنْوَةِ حَقْلٍ تَمْلأُهُ حَبَقَا
عُنْوَاناً نَحْمِلُهُ شَمْسَاً فَوقَ الأحْدَاقِ لِنَتْلُوَهُ بَلَدَا