الاثنين ٢٩ حزيران (يونيو) ٢٠٠٩
بقلم مصطفى أدمين

مراكش

في ملونة الذاكرة،
اختلطت الألوانُ
على بعضها
فما عاد بياض الخاطرة
يسعف الفنان
في ردّ الأشياء إلى أصلها
قلبي البنفسجي
مال إلى رواق
أزرق بلا جدران
وصبيبه الشجيّ
في وريد الإنسان
ملّ كلّ أشكال النفاق
وتلك التي امرأة
عشقتها في قنطرة
لمّا المطر اكتفى
برذاذ لون البون
وشدّت لباساً من قفا
واختفت هي والكون
فراغٌ شرياني الأبهر
كان يملأه دمي
سيلاً لم يكن يُقهر
تكلّس فيه ألمي
سدّاً من حجر
يصدُّ الرغبات قرناً وشهر
 
مراكش نخلة نارية
لا تحبُّ السبيّ
مراكش تسأل
من جعلها جارية
ولوّن بالترابي
عيونَها والأمل؟
أنا انبثقتُ من رماد
من جسد سيجارة
قبّلتها امرأة
عشقها السُّهاد
في ثقبٍ في حارة
عنكبوتُه استعمرَه
وفي ذات يوم أخرجتها
لائحة حضور الأشياء
من صلب قلب الطاولة
التي هي لي قضاء
فما قالتْ أنا حاضرة؛
كانت غيّاباً وهباء
وكانت لي صلوات
سافرات وماجنة
في حانات خالدات
في أزمنة وأمكنة
أصُكُّ باليد والقافيات
لظى ما فيها من ألسِنة
في مراكش لا طيْرُ
عاد يجلب الربيع
عدا لقالق من فرنسا
حملت لها الصقيع
فغاب عنها الشعرُ
وخاب فيها الجميع.

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى