شَدَا قَلَمِي فَحَارَ بِهِ الحِــدَاءُ
أَيَبكِي أَم يُزَغرِدُ ، ذَا عَطَاءُ!
فِلِسطينُ البَقَاءُ كَفَى حُرُوفِي
بِنُورِ العِزِّ أَشبَعَهَا الضِّيَاءُ
كَفَى حَرفِي تَبَتُّلَهُ لِشَعبٍ
يَبِيعُ المَالَ سِيمَتُهُ الوَفَاءُ
يَبِيعُ النَّفسَ واللَّه اشتَراهَا
فَأَرضَاهُم وَتَمَّ لَهُ الرِّضَاء
بُحُورُ العُمرِ مُلهَمَةُ القَوَافِي
وَجَرسُ المَوتِ أَعظَمُ مَا يشاءُوا
غُصُون الغَرْقَدِ المَأْفُونِ تََدعُوا
أَيُنطِقُنِي إِلهي إِن يَشَاءُ
جُذُورِي تُرْبُ قُدسِكُمُ احتَوَاها
سُقِيتُ دِمَاءَكُم فَنَمَا البَلاءُ
أَقَاصِي الأَرضِ تَسمَعُ إِذْ تُنَادُوا
وَكُلُّ العُرْبِ يَحدُوهَا الرَّجَاءُ
لَقَد ظَنُّوا بِأَنَّا لا نُبَالِي
ولَكنَّ الأَبِيَّ لَهُ انتِمَاءُ
فَحَسبُكُمُ بِأَنَّكُمُ بُلِيتُم
وَحسبُكُمُ عُلوٌّ وَارتِقَاءُ
سَتَمضِي ذِي السِّنِينُ فَلا تُبَالُوا
وَمَا يَبقَى لَفَخرٌ وَاعتِلاءُ
فَسِيرُوا لا يَهُمُّكُمُ ثَنَاءٌ
وَلا مَدحٌ لِفعلٍ أَو هِجَاءُ
مَلاذُ النَّفسِ بَارِيهَا وَحَقٌّ
لَرَاحتُهَا إذا حَان اللِّقَاءُ
فَقِيرٌ مَا نَظَمتُ مِنَ المعَانيِ
جَمِيلٌ أَن يَدُومَ لَهَا الزُّكَاءُ
سَأَجمَعُ مَا تَبَقَّى مِن عُذُوقِي
فَأَسكُبُهُ إِذَا عَنَّ البُكَاءُ