بزيِّ طيرٍ مهاجرٍ سوف أتَزَيَّا
أرتدي ريشَ لقلقٍ
وأضعُ جناحين عملاقين باللونِ
الأبيضِ الباهر
ثم أُطلقُ منقاراً ورديّاً أو رماديّاً
وأبدأ الرحلةَ
أجوبُ سماءً ليست سمائي
أختبرُ فيها تناوبَ الفصولِ
ثم أركبُها صاغراً
أعبرُها ولو كانت وحولاً
أقطعُ محيطاتٍ، بحاراً، وبرارٍ شاسعةً.
أنا طائرُ العودةِ في هذي الرحلةِ
امرأةٌ تنتظرُني على أبوابِ البصرة
منذُ الهجرة
منذ الأيامِ الأولى
قالتْ: أحسبْ ثلاثين عاماً
ثم فكِّرْ بالعودةِ
في ليلةِ رأسِ السنة
عُدْ ثانيةً
فأنا أقف كالرايةِ في بريّةِ
فوق سنامِ الجبلِ سنام
صرتُ طيراً
وبدأتُ الرحلةَ