قمتُ بباريسَ قامَ (البرجُ) و(السّانُ) |
|
|
إنّي عشقتُ وجلُّ العشقِ فتّانُ |
تلامس العين أنوارٌ فتسحرها |
|
|
ويشغف الحسّ أشجارٌ وريحانُ |
استوطن الحبّ قلبي ليس يتركهُ |
|
|
إنّ القلوب هُنا للحبّ أوطانُ |
وحبّي اليومَ في الشريانِ أحْمِلُهُ |
|
|
ويحمل الحزنَ أعصابٌ وشريانُ |
والحزن موطِنُ قلبي وهوبلدته |
|
|
والقلب موطن حزني فيه يزدانُ |
غزت فؤادي واستولت على كبدي |
|
|
لها بقلبِيَ أملاكٌ وأعوانُ |
غريبة عينها كالليل ساحرةٌ |
|
|
منها رقادي لا ترضاه أجفانُ |
وصوتها العذب بالأعصاب قد عزف |
|
|
مقطوعة وله في العزف ألوانُ |
في عينها القلب قد أرسى مراكبه |
|
|
فاستوطنت ولها في القلب سلطانُ |
فأعلن اليوم يا قلبي ولا تخف |
|
|
فليسَ يحويك تضمينٌ وكتمانُ |
واسكب دماءك للحبِّ الجميل ولا |
|
|
تبخلْ عن السقي إنّ الحبَّ عطشانُ |
يا قلبُ صبرًا فحُلوالعشقِ يُنتَظَرُ |
|
|
ألا اصطبرْ إنّ بعضَ الحبّ أحزانُ |
والصبرُ أوجاعه كثرٌ فلا تلم |
|
|
دهرا ولا قدرا فالصبرُ إيمانُ |
فالحبّ والصبرُ اثقالٌ لها وجعٌ |
|
|
فاخضع فإنك فيها أنتَ إنسانُ |
رأيت في عينها السوداءِ موطِنَنَا |
|
|
عروبتي مثل عينيها لها شانُ |
ولم أكُ أدري قبل رُؤيَتِهَا |
|
|
قطّ بأن العيون السّود أوطانُ |
ترى العروبة في عيونها سكنت |
|
|
ويحسدُ الخدَّ يقطينٌ ورمّانُ |
والليل جاء يحاكي شعرها فَفَشِلْ |
|
|
وشعرها كان منهُ الليلُ يزدانُ |
ووصلها مثل وصل القدسِ كالحلمِ |
|
|
ووصلها تهواهُ أرواحٌ وأبدانُ |
سمراءُ أنتِ كَسَامرّاءَ أعشقكِ |
|
|
ومثل عينكِ بغدادٌ وقِرْوَانُ |
رأيت عقبة في عينيك يا أملي |
|
|
والقيروانُ بها عاشتْ وبغدانُ |
تغزلي بِكِ يا سمراءُ ذكّرَنِي |
|
|
ما قالَ بالأمْسِ شنفَرَى وحَسّانُ |
ذكّرتِنِي أمتي والذكرُ ذوألمٍ |
|
|
عَلّمتِنِي أنّ بَعْضَ السّعدِ نسيانُ |