

الأمهات لا يمتْنَ أبدًا
الآن أغلقت الدائرة، استوعبْتُ رحيلك يا أُمّي، استوعبتُ انّي فقدت قطعةً من قلبي وروحي واستوعبت أيضا،
انّك في مكان افضل، وانّك الان تفيضين في النور والحياة والتراتيل.
لقد كنتِ وما زلتِ جميلةً، ولا أزال اراكِ بعين الايمان تحتضنيني وتقويني تعزيني.
لا شيء يوجع اكثر من رحيل الأمهات الفاضلات، والحزن والاشتياق يكبران مع مرور الأيام، لدرجة انك تصبح هَشًّا، فتخونك دموعك باستمرار، ولا يستطيع احد او أي شيء ان يملأَ حياتك من جديد، أو انْ يمنحك الشعور بالأمان والفرح والسلام، فكلُّ شيء يصبح عبارة عن روتين بِروتين، وتمضي الأيام وتحاصرك الذكريات ويحاصرك الحنين أيضا، فيأتيك صوتٌ مُعزٍّ من السّماء يذكرك:
لقد كنت نعْمَ الابن الوفيّ والصديق الحنون المعين والمحبّ والمطيع، لقد منحت امَّكَ الحبَّ والاحترام والسعادة في حياتها.
حقيقة يقولها التاريخ وتقولها الحكمة: من المهمّ أن تُكرم امَّك، وهي بعد في الحياة، والآن عليك ان تدرك ان روحها مازالت معك وترشدك، وان الأمهات لا يمتْنَ ابدًا وانَّ موتهنَّ مؤقت، وانهن سيعدن للحياة وسيغلبْن الموت، كلّما تلوْت من اجلهنَّ الصلاة، وأضأت لهن الشموع، وصنعت خيرًا مع القريب والغريب والبعيد، واحببْتَ بصدقٍ جميعَ البَّشَر