

أغنيتان ليوسف الصائغ
1ـ وردةُ الشاعرِ
بضعُ تُفّاحاتٍتبعْثَرْنَ على رائحةِ الصّباحِبضعُ نُخَيْلاتٍتَوزّعْنَ على أشواقِ الطريقِفأجفلت المسافةَ أنفاسُ المسافرِحَيْرَة بددها صخبُ الفراتِبضع همهماتٍأَطْلَقَتْها الفجاءةُ وضاعت في المسيرِلك السماءُبحرٌ وأسرابُ قطازرقةٌ صافيةٌ من رحيلٍ أزليٍّونارٌ تلهثُ في البرّيّةِ إليها يهتدي الضائعونشجرٌ لك ينحنيفي مُقتبلِ الوصولِيُلامسُ عفّةَ الرملِحين تأتي من سفرٍ بعيدويأتي الحنينُ ندىًتُقَطِّرُهُ مِن على الأفنانِ أفياءُلك بضعُ نُخَيْلاتٍارتجفْنَ في ألقِ المساءجنةٌ لك فوق مَحْمَلِ الرّبِّ الأزرقطيورٌ سابحةٌ في سماءِ وطنٍ شاهقٍوغانياتٌ يَصِبْنَ مِن بللِ الليلِ قبلاتِ الكؤوسِ***سماءُ مضيئةٌلقافلةٍ تأتي مع بزوغِ زمنٍ فضيٍّتحطُّ ، على خشيةٍ من قمرٍ ضاحكٍ ، ذات ليلٍ على وجهِ ماءربما انقطعت بها الطريقُربماهل انقطعت بها الطريقُ؟***سينامُ القطا على رؤوسِ رماحٍ من عشبٍ بريٍّأو بين أطيانِ المدينةِالتي استأجرت فنادقَهاللقادمين في ليلٍ ما مرَّ به شهابٌ ولا تَلجْلَج بين أكنافِه نجمٌستنامُ القوافلُتحت سماء شاسعةٍ أنتَ راعيها***لك بضعُ نُخَيْلاتٍدفءٌ لفراشِ العاشقِصدرٌ ناهدٌ لعاشقةٍ يتحسّرُ، تحت العينِ، لوعةًدفءٌ لضحكةٍ أينعتْ في الوداعِ الأخيرسماء لكهالةٌ فَتِيّةٌ خجولةٌ تُكَلّلُ هامتَكشجرٌ لكيُطوِّقُ خصرَ أحلامِك الزاهيات***طيبٌ لكلثيابِ القادمِِ تتضمخُبه هذا المساءَ المُتَخاذل أمام شبحِ امرأةٍقُدّت من موسيقى الرّيحِجُبِلت مِن موجٍمِن إعصارطيبٌ لهذا الليلِ المُبْتَهِجالذي كفَّ عن طَرْقِه السائرونطيبٌ لظلِّك المُنسكبِ على الجدارِكإلهٍ يُراقصُ في عرضِ اليمِّ دلفيناً***بضعُ نُخَيْلاتٍ لكوطيبٌ لأفراحِك الفانياتلرقدةٍ هانئةٍ كثيرةِ الابتسامِ***بضعُ نُخَيْلاتٍ لكسماءُ لكلصحرائك التي جانبتها القوافلُوبها تيبّسَ الحداءُستكتحلُ عيونُ المها في اللحظةِ الأخيرةِسترتوي من عفّةِ الليلِ خُزَامىستتعرّى في سمرٍ أصيلٍ الساحراتُوتُغرِّدُ طيورٌ مِن قلقٍ آثمٍبلا شجرٍ نديِّ الأفنانِلك الطريقُوهدايةُ القطالك السماء
2 ـ دَعْ القطا ينزل
من رملٍ علقَ بقدميكامسحْ قدميكوعلى كاهلِك احمل الصّحراءَوادخلْ جسدَ الريحِفنحن إلى البحرِ حَمَلْنا بعضاً من أشواقِ الزهرِوشيئاً من سقطِ متاعِ الدنيافاتركْ للزمنِ الحافي نعليكوتوسّد الهواءَيا يوسفقُلْ لسربِ القطا الآبقِ أنْ يتبعَناأرشدْه إنْ لم يفعلْأو دعْه يوقف الحومَ وينزلأرشدْهفلدينا متاعٌ كافٍ لنهايةِ المسافةِوصرّةُ وصايا لأخوةِ مالكفبعد أنْ يهيلوا عليه الثرىعليهم أنْ يتركوا المكانَللمكانِ الذي استأنسَ صحبةَ مالكيا يوسفدعْ القطا ينزلْدعْه يستريحْ