اللعبة ٣٠ كانون الثاني (يناير) ٢٠٠٩، بقلم محمد متولي محمود ارتديت جلبابي البلدي والطاقية وخرجت من داري أتمشى على شاطئ المتوسط فوجدتها هناك خمرية أعرابية تجلس هي والشمس على صفحة الماء المتألقة..يتداعبان..يغمسان أسلاكاًً حريرية من شعر ذهبي في البحر (…)
مسألة أرقام ٢٣ كانون الثاني (يناير) ٢٠٠٩، بقلم محمد متولي محمود على شفا الهوة العميقة في قلب الأنقاض تراكم جبل من أشلاء سكان الحي الذي دمرته غارة البارحة..أكف وسواعد وأقدام ورؤوس من مختلف الأعمار والأجناس في عناق فرضته عليهم وحدة الفناء وبجانبهم وقف مسئول الحي (…)
قبو وقبو ٢١ كانون الثاني (يناير) ٢٠٠٩، بقلم محمد متولي محمود اندفعت من أعماقه تنهدة تكسر جمود روحه لوهلة خاطفة ثم عاد الجمود إلى حاله اللهم إلا من بضع أنفاس مختنقة هنا وهناك تُسمَع خلسة بين الحين والآخر متسللة من بين عواء انفجارات صاخب بالخارج ونعق طائرات (…)
رمسيس البهلوان ١٩ كانون الثاني (يناير) ٢٠٠٩، بقلم محمد متولي محمود انتفض رمسيس من رقاده يدفعه الإنهاك من طول التسكع وعرض الذات للفرجة في شتى بقاع الأرض مقرراً العودة نهائياً حيث المستقر في وادي الملوك..فأخذ يبحث عن كفنه الملكي فلم يعثر له على أثر..فخرج إلى قارعة (…)
أبطال النصر ٢ كانون الثاني (يناير) ٢٠٠٩، بقلم محمد متولي محمود أبطال النصر تلقوا الأوامر من القيادة واضحة صارمة..كانت العملية انتحارا إجباريا فانطلق جماعتهم صوب الهدف المرصود يتقدمهم هو..تهتك سترهم أشعة الشمس الساطعة..ما إن عبر الخندق الفاصل بينه وبين العدو (…)
طيف ٣١ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠٠٨، بقلم محمد متولي محمود بنفس ميكانيكية ثلاثون عاما خلت خلع الكاب الكاكي والبذة ذات النياشين والرتب ووضع صولجانه هذه المرة للأبد ثم ارتدى بيجامته التي سوف تصبح بذته الرسمية من الآن فصاعدا وخطا بتثاقل نحو غرفة مكتبه..تناول (…)
تصريح مرور ٢٩ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠٠٨، بقلم محمد متولي محمود وطأ عمرو بن العاص عتبة الحدود العربية العربية هو وصحبه مترجلين ساحبين خيولهم خلفهم ومغبرين من طول الرحلة تسبقهم ظلالهم العملاقة متخطية الحدود متسلقة جدران بوابة ضخمة تتوسط مائة خط من الأسلاك (…)
صباح الخير يا مصر ٢٥ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠٠٨، بقلم محمد متولي محمود أزمة مغص كانت عزومة فاخرة وعشوة لا مثيل لها ولكنها انتهت على غير المتوقع .. مغص رهيب.. أحشاء تتمزق.. ثم سقوط على أرض الفيللا وتلوي كالثعبان من قوة المغص .. هب الجميع للنجدة .. تحاملوا على (…)
الفتوة ٢٥ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠٠٨، بقلم محمد متولي محمود وقف الفتوة على باب حارته -التي غاب عنها زمنا لم يستطع إحصاؤه- قاذفا تفاصيلها الثابتة والمتحركة منها بنظرات حامية صارخا فيها : لقد عدت كي أؤدبك يا حارة قذرة معدومة التربية.. ثم خطا نحو الحارة (…)
عزيزي الشرق الأوسط.. صباح الخير ٢٢ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠٠٨، بقلم محمد متولي محمود الإمام والمرجع عندما قام الإمام من ركوعه الطويل بدا له أن لمعة فضية خاطفة – كلمعة نيزك ساقط من جرم سماوي محمل بنهاية مملكة الديناصورات ومقيما لحقبة الحشرات الخالدة – قد مرقت من أمام عينية .. (…)