جرعتان من يأس ١٦ شباط (فبراير) ٢٠١٣، بقلم فتاحي حسناء موجة عصيّة وشاطئ ينساب، زلال هذا الماء لكن اللج جارح، تهديني الظهيرة لحظة نقاء وجرعتان من يأس. على لظىٍ رمليّ أقلّب بذرة الآتي، يعصاني المقبل ويعاند مشيئته، قوة تنضج والقادم إليّ يخطئ الطريق. (…)
ظل في الغبش ٢٢ كانون الثاني (يناير) ٢٠١٣، بقلم فتاحي حسناء صدى يلفه السكون، مهد صخب لا ينضب، غبش يلتحف تلوث المدينة، ضبابية تغشى الأفق، ويصعب تبيان ما تخبئه عباءة الأزقة والممرات. تُعتّم المدينة أنوارها لتقلص استهلاكها الطاقي أو لتتستر على مصابها. هي التي (…)
على مشارف الزخم ٢٩ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠١٢، بقلم فتاحي حسناء على أعتاب الضحى، ينبلج الاكتمال أعبر إلى مشارف الزّخم جفون تتحسّس الضوء والفكر شراع تحثه موجة ثائرة خلجات الكون تناغي الحنايا أفق يسري باللواعج إلى المنتهى في سكرة الافتتان، يتوهج الشوق غلالة (…)
شغف غامض ٩ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠١٢، بقلم فتاحي حسناء نداءٌ حسّي رقرقة تهمس للرّبى فتبوح بخصوبتها أريج يمرّ في عنفوانه طمأنينة صغيرة تهفو، يغرورق الخاطر بالمنى حُنُوّ إذا فاح تمايلت سنديانة وانحنت القِممْ أبعد قليلا من السفح، كيانُ يغتسل بالبَرَدْ (…)
لا توأم لي ١٤ تشرين الثاني (نوفمبر) ٢٠١٢، بقلم فتاحي حسناء قطرة أمل ملعقة من هدوء هذا ما يكفيني لأنفلت من اليباب سرير صغير بمساحة قبري المفترض بضع قارورات من ماء فنجانين من القهوة كل يوم ما يلزمني لأحتمل عبوري السريع لأعيش، يخصني ضوء النهار وقليل من (…)
فسحة تضيق ٢ تشرين الثاني (نوفمبر) ٢٠١٢، بقلم فتاحي حسناء أنشودة هذا الصباح سلام معطر من شجيرة زعتر نسيم يخمش بنان الخزامى فيسيل العبير بسمة تفتر عن زهرة رمّان تسري فرحة في الجنان خاطفة ترفرف الحنايا خلسة على آه مكتومة، تُطْبق الهدب والحواس تصغي إلى (…)
فوضاكَ نقاء ١٦ تشرين الأول (أكتوبر) ٢٠١٢، بقلم فتاحي حسناء لا صدى للحرائق في الحيّ والريح تعجّ بالشظايا تطير بها إلى الأبراج وأنتَ لا تأتيكَ الحرائق، هي منكَ تنبعث من ريش جوانحكَ أما صفحتكَ فصقيعيّة والشرنقة من جليد حين تصحو من صَفائكَ تأخذكَ الفوانيس (…)
قمر أسود ٢ تشرين الأول (أكتوبر) ٢٠١٢، بقلم فتاحي حسناء التفاتة عبثية تحيّرني حوض النعناع يصفرّ من استخفاف أزلي وحصيلته تواطؤٌ يخثّر الدمَ في العروق لا لونَ للسراب، ولا عطرْ لا زهرة في برية الرّق ظلٌّ يحمل شبحا ويسير به، يقطع الجسر ويرجع ليوصل شبحا آخر (…)
طلب صغير ٢٠ أيلول (سبتمبر) ٢٠١٢، بقلم فتاحي حسناء لم يكن لديه ما يبرر خروجه في تلك الساعة المتأخرة من الليل، كما لم تكن لديه رغبة في الخروج، لكن شوقه إليها ورغبته فيها، وذاك الجو الخانق للشقة، تذمر الأولاد، عصبية الزوجة، وفضاء البيت المغلق، رغم (…)
ربوة القطاف ٦ أيلول (سبتمبر) ٢٠١٢، بقلم فتاحي حسناء أقصو عن الحمى لا أهجره يداي تقطّعان شرائح الِقثّاء وتسيلان خصوبة ودمعا تسيلان في الغرفة الأخرى صور وذاكرة للتّلف خلف النافذة نجمة خجولة تستأذن عيني على البعيد، ينأى وينتشر اليراع شجرة كستناء ترجفُ (…)