بنية الصورة الشعرية.. دلائل المعنى ودلالة اللفظ
تأتي الصورة الفنية امتداداً حياً لأعماق التجربة الإبداعية وصياغةً لوعيها الجمالي، حيث تترابط خيوط الرؤيا والشعور لتنتج خطاباً جمالياً فريداً يتجاوز حدود التقرير المباشر والمحاكاة السطحية إلى (…)
تأتي الصورة الفنية امتداداً حياً لأعماق التجربة الإبداعية وصياغةً لوعيها الجمالي، حيث تترابط خيوط الرؤيا والشعور لتنتج خطاباً جمالياً فريداً يتجاوز حدود التقرير المباشر والمحاكاة السطحية إلى (…)
قراءة في امتثالات الحنين والانكسار عند عبد الستار نور علي إنّ الشعر، في جوهره، نقرٌ هادئ على جدار الصمت، ومحاولةٌ شاقّة لترميم شروخ الذاكرة بغية إعادة بناء الوعي الإنساني من تفاصيل الحياة (…)
يُعدّ الشاعر عباس بيضون أحد أبرز الأصوات التي أسهمت في ترسيخ قصيدة النثر العربية بوصفها فضاءً مفتوحاً للتأمل والاختبار، لا بوصفها مجرد بديل شكلي عن القصيدة الموزونة. فمنذ بداياته، انشغل بإعادة (…)
الصباحاتُ العادية فخاخٌ منصوبةٌ للتفاصيل. تبدو مطمئنةً وهي تفتح أبوابها للضوء، لكنها تُخفي في جيوبها اختباراتٍ صغيرة لا يلتفت إليها أحد. يكفي أن يختلَّ موضعُ شيءٍ مألوف، حتى يميل النهار كلُّه (…)
تخلعُ الليلَ عن كتفِ الأرضِ لتشتقَّ عرياً جديداً، وتسمي انطفاءَ السراجِ.. ولادةً للظل. تمشي في أروقةِ الروحِ كغريبٍ يفتشُ عن بيتهِ الأول، بينما أنتَ البيتُ.. يهدمُ جدرانَهُ بيديه. رفقاً أيها (…)
البحر ليس ماء. فكرة نسيتها الغيوم فوق كتف الضوء، ثم هبطت هيئةَ زرقة تحث الخطى على الاتساع. أقترب منه فأبتعد عن اليابسة التي تسكنني، التراب صورة عابرة، والأقدام اختراع مؤقت كي لا نطير (…)
أسافر بلا حقائب تمضغ الطريق، وبلا تذاكر تحفظ ملامح المحطات، أسافر.. أخلع جسدي على مشجب الغرفة كقميص عتيق، وأمشي في عروق الخريطة عارياً من الجهات. السفر مدن أخرى، تهجير قسريّ للمسافات. مذ أبحرت في (…)
لم يتأكد متى بدأ فقدان وضوحه، ولا متى صار حضوره أخفَّ من نفسه. استبدَّ به شعورٌ بأن الأشياء على معرفةٍ به أكثر من معرفته بها، وأنه كلما اقترب من ذاته ابتعد. الأسماء المحمولة في أوراقه لا تشبهه (…)
وجهة نظر... الشخصية القصصية الحديثة بين الإخفاء وتضاعف الدلالة تعد الشخصية في القصة القصيرة محورًا بنيويًا يتجاوز كونها عنصرًا عرضيًا ضمن شبكة السرد؛ إنها الطاقة المتوثبة التي تحرك النص. ولأن (…)
صدفةً عبرنا الجسر معاً، كُنَّا غريبين يجرّان خلفهما مدينتين من الخيبات. خطواتنا على الإسفلت لم تكن تطأ الأرض، بل كانت تدقّ مسامير في نعش عزلتنا المشتركة. الريح التي عبرت بين كتفينا، سرقت التفاتةً (…)