المجازية المعاصرة وابتكار الرموز الجديدة في قصيدة النثر ١٣ تشرين الثاني (نوفمبر) ٢٠٢٥، بقلم صالح مهدي محمد تُعد قصيدة النثر فضاءً شعرياً خصباً لتجريب اللغة وتحريرها من قيود الوزن والقافية والمجاز التقليدي، فهي ليست مجرد “شعر بلا وزن”، بل إعادة اختراع للغة نفسها، وتجريب لمستويات جديدة من التعبير (…)
العودة إلى الغياب ١٢ تشرين الثاني (نوفمبر) ٢٠٢٥، بقلم صالح مهدي محمد عاد بين صمت يلتف حوله كوشاح من غبار، كأن الزمن نفسه تجمّد عند حدود أقدامه. لا هوية معه سوى صدى خطواته، ولا تاريخ إلا الأشكال التي تشق الظل في الأزقّة. الأرض تحت رجليه لا تثق به؛ تتلوى بين الواقع (…)
عيون ومدن ١١ تشرين الثاني (نوفمبر) ٢٠٢٥، بقلم صالح مهدي محمد مدخل كلُّ مدينةٍ أثرٌ يتذكّر مَن مرّ بها، وكلُّ هواءٍ يحاول أن يستعيد شكله الأوّل. نعبر المدن كما نعبر أحلامنا المؤجَّلة، فنكتشف أن الطرق لا تقود إلى أماكن، بل إلى طبقاتٍ من الوعي. المدينة (…)
هجرة ١٠ تشرين الثاني (نوفمبر) ٢٠٢٥، بقلم صالح مهدي محمد ليس في الرحيلِ ما يرحل، كلُّ شيءٍ يعودُ من نصفِ خطوة، كأنَّ الطريقَ هو الراحلُ، ونحنُ الأجسادُ المرهقةُ من محاولاتِ الوصول. الحقائبُ لا تحملُ أشياءَها، بل رائحةَ الذين لم يودّعوا أحدًا. (…)
البعد الرمزي والتأويلي في محتوى البنية القصصية ١٠ تشرين الثاني (نوفمبر) ٢٠٢٥، بقلم صالح مهدي محمد تُعَدّ القصة القصيرة واحدًا من أكثر الأجناس الأدبية قدرةً على التحوّل والتكثيف، إذ استطاعت عبر تاريخها أن تتحرّر من الحكاية المباشرة لتغدو بناءً رمزيًا وتأويليًا متعدد الطبقات. فالقصة الحديثة لم (…)
دوائر الغياب ٨ تشرين الثاني (نوفمبر) ٢٠٢٥، بقلم صالح مهدي محمد كان من الصعب للوهلة الأولى أن يُعرَف متى بدأ ذلك الشاب بالظهور. ربّما خرج من الأزقّة الخلفيّة، أو من بين العمارات التي تتهدّم بصمتٍ متراكم، أو من فراغٍ آخر يشبه الفراغ الذي تركه الغائبون. كان يعبر (…)
وجهُ الصمتِ الآخر ٦ تشرين الثاني (نوفمبر) ٢٠٢٥، بقلم صالح مهدي محمد في فناءٍ خاوٍ، حيثُ تتقاطعُ أشجارٌ طويلةٌ بلا أوراق، جمعتِ الصدفةُ الأربعةَ حول نافورةٍ جفَّت مياهُها منذ زمن. كان الهواءُ مشبعًا برائحةِ الترابِ الرطب، والسماءُ تتدلّى كغطاءٍ رماديٍّ يضغط على (…)
سِرًّا أُحاوِر البحر ٤ تشرين الثاني (نوفمبر) ٢٠٢٥، بقلم صالح مهدي محمد سِرًّا… أهمس للمدِّ، أقفز فوق صَدَفاته كطفلٍ ضائعٍ بين أسماءٍ لم أتعلمها بعد، أحفرُ الهواءَ بأصابعي، أراقبُ كيف تتقاطعُ الحروفُ مع الموجِ، كأنّها جروحٌ تتكاثر في صمتٍ أزرق. البحرُ (…)
أسقِني لقاءَكِ ٣ تشرين الثاني (نوفمبر) ٢٠٢٥، بقلم صالح مهدي محمد أسقِني لقاءَكِ… فالعطشُ في صدري ليسَ ماؤهُ من بئرٍ، إنّما من نجمةٍ سقطتْ في صدفةِ عينيَّ، ولم تَعُد. أنا الذي شربَ الغيابَ حتى آخرِ قطرة، وغفا على رملِ الوقتِ كقاربٍ مكسورٍ، ينتظرُ مدًّا من (…)
الكرسيّ الفارغ ٢ تشرين الثاني (نوفمبر) ٢٠٢٥، بقلم صالح مهدي محمد القرية تنام على صدى الأصوات، لا على صمتها. تتبدّل اللهجات في الأزقّة كما تتبدّل الرياح عند المنعطفات. لم يعرف أحد من بدأ الحكاية، لكنّ الجميع كان جزءًا منها. في المجلس الحجري عند عين الماء، (…)