المجابهة
دخلتْ منظِّفةُ المنزل عليَّ في مكتبي في الطابق العلوي، دون أن تطرق الباب، وقد ارتعدت فرائصهاً، وامتقع وجهها، وارتعش جسدها، وارتجفت يداها؛ وقالت بصوت متهدّْج وأنفاس متقطّعة: ثمة ... حنش ... في (…)
دخلتْ منظِّفةُ المنزل عليَّ في مكتبي في الطابق العلوي، دون أن تطرق الباب، وقد ارتعدت فرائصهاً، وامتقع وجهها، وارتعش جسدها، وارتجفت يداها؛ وقالت بصوت متهدّْج وأنفاس متقطّعة: ثمة ... حنش ... في (…)
بدأت أتلفت يميناً ويساراً كالتائه خوفاً من أن يراني أحد كيف أحدق في ذلك الوجه النير ، كنت لا أرى في تلك البرهة سواها ، تجلس على طاولة علاها ما يعتلي أي طاولة لأي امرأة أحبت الترويح عن النفس ، لم (…)
اصطدمت مساء بنبأ موته ، لم يكن وقع موته في نفسي كأي موت سمعت أو قرأت أو حتى رأيته في الدنيا ، تمنيت له كل شيء إلا هذا … كان جار و مالك للعقار الذي أسكنه و أهلي ، يعمل في أحد المصالح الحكومية (…)
استيقظت ذات صباح ، لسعتني عقارب الساعة على صوته الدافئ ، يهمس بالحب ... فيوقظ في دمي حاجتي لحبه . خرجت لا ألوي على شئ سوى احتساء فنجان من القهوة في المقهى القريب من منزله ، تهديني ذاكرتي أنه كان (…)
خمسون عامًا مضت على الفُراق. ولا تزال الأطلال متطاولة ًوتطل صامتة على بيوت المدينة من خلف السوق دون أن تندثر. وتتوارى خلفها بيوت قديمة مرّ على بنائها مئات كثيرة من السنين. نصف قرنٍ مضى على ذلك (…)
١ - الثالث فيفري ألفين .. برد، جليد، وكآبة تحاصرني بلا رحمة أو يأس، و صداع يدق مساميره القاسية منذ المساء. يؤرقني هذا الزكام اللعين ، أفسد علي متعة الكتابة. خطوط قليلة تدونها يا قلمي، وأنت يا (…)
جلس تحت المظلة ، و أخرج الجريدة التي كان يتأبطها ، ليضعها بين راحتيه ، أمسك بقلمه الذي يصر على الأحتفاظ به في جيبه منذ أكثر من عشرين سنة ، هي عمر خروجه على المعاش ، و ح د ه بشكل أفقي ماذا تعني ، (…)