في الحرب والعتمة نسمع ونرى!
الحرب ألبستني صفات لم أكن أعلم معناها.... تردد المذيعة ذات الصوت الرائق: "وهذه الأغنية مهداه إلى أبطالنا الشجعان على الجبهة". ولأنني ضمن أفراد جبهة السويس, فهي تخاطبني حتما.. إنها الشجاعة إذن! (…)
الحرب ألبستني صفات لم أكن أعلم معناها.... تردد المذيعة ذات الصوت الرائق: "وهذه الأغنية مهداه إلى أبطالنا الشجعان على الجبهة". ولأنني ضمن أفراد جبهة السويس, فهي تخاطبني حتما.. إنها الشجاعة إذن! (…)
كان جالسا على الكنبة يحدق في شاشة التلفاز. عندما مرت من أمامه تمشي مشيتها المتمايلة تلك التي جذبته وسحرته كما فعلت بالكثيرين غيره. بلغت باب الشرفة دون أن تلتفت اليه بنظرة، وكأنها لا تشعر بوجوده مطلقا، فتحت باب الشرفة وعبرته الى الخارج حيث وقفت تنحني إلى الأمام مرتفقة حافة الشرفة بعد أن ردت الباب خلفها.
الشركة مؤلفة من طابقين في حي السليمانية مقابل الجامع الذي طاح سقفه لخلل في البناء. الأرضي مقر الشركة, والفوقي سكن الخواجات, المدير العام والمحاسب والمهندسون الزائرون الذين يأتون من مركز الشركة في (…)
مجرد انتحار غرفة مثلجة قطة تنام في فروها قلم جاف وعاطل عن الكتابة وجثة تتدلى من السقف ( يمكن التفكير، ببساطة ، في أن ماوجدته الشرطة في هذه الغرفة الباردة، مجرد انتحار ) نور ونار صفق الباب (…)
حسن الشيخ فتح عينين مغبوشتين على جموع الظاعنين من المدينة ، بصخب خفي ، هامس ، يثير الدهشة والفضول. لكنه لم يسأل. بل رحل مع الراحلين. إنها المأساة السعيدة ، التي تعاود التكرار ، في مواسم خارجة (…)
كيف لهذا العالم أن يهدأ، أن يصمت ليستمع الى نبض الطبيعة والحياة؟! كيف لأوطاننا أن تُلَملِمَ أطرافَها المرتجفة وأشلاءنا المبعثرة، لتحتضن قلوبنا وتوصد أبواب السماء والأرض بوجه جحيم الحروب؟! كيف لنا (…)
صاحبي مشغول دائما.. قصدته اليوم أيضا في مكتبه للأمنية نفسها. كان مشغولا بين جمع من رجال ملأوا المكان, أعينهم تجوس الوجوه بترقب متحينة فرصة ما مرضية. أحاول أن أمسك بعيني صاحبي اللتين كانتا (…)