كواليس الذاكرة
صرخت الأفكار في جمجمته المتصدعة من شدة تضارب الاتجاهات متسائلة : هل ولدنا لنعاني ونتذوق بغير إرادتنا ألوان المرائر المتكررة إلى حد الملل المتولد عن توالي الأيام و الصورة نفسها ما يقتل النفوس (…)
صرخت الأفكار في جمجمته المتصدعة من شدة تضارب الاتجاهات متسائلة : هل ولدنا لنعاني ونتذوق بغير إرادتنا ألوان المرائر المتكررة إلى حد الملل المتولد عن توالي الأيام و الصورة نفسها ما يقتل النفوس (…)
حلقة ١ ولد عبد الراضي في أسرة معتدلة الحال تقطن في حي القلعة وكان طفلا منطويا لا صاحب له ولا خليل ووالده الحاج عبدالله كان صارما معه ويمنعه من مخالطة أطفال الحي حتى لا يفسد،، وكانوا دائما (…)
ثمانية آلاف درهم، وقلب من صخر تكفي كي أنسل من كل هذا التاريخ ومن هذه الجغرافيا، سأهاجر كما هاجر قبلي الفلاحون والبناؤون وشتى أنواع العمال الذين ضاقت بهم هذه الأرض بما رحبت. سأودعها كما ودعها الذين (…)
عشاؤه لبن رائب وخبز؛ يثرد الخبز في اللبن ثم يبسمل ويأكل. إن كان أطراف الخبزة عجينـًا يضعه على الجمر كي يستوي. أقول له: أبي، العجينة استوت، لكنها لا تصلح للأكل، فلقد تلوثت بالرماد. ينفض (…)
وقفتُ أمام المرآة وتأمّلتُ في صورتي. عيناي الخضراوان، الواسعتان، لمعتا أمام فستاني الباريسي الأسود . بشرتي البيضاء بدَت ناصعة، متوهّجة، أكثر من أي يوم آخر، شعري البنيّ الطويل انسدل على كتفيّ (…)
طرقت الباب، كان الدخان يتصاعد من موقد أبي، ولأنه كان جالسًا يراقب موقده فلم يلبث أن فتح الباب. مسيته بالخير، فرد التحية؛ وحيّـتني أمي من داخل الحجرة. كانت قد أتمت صلاتها. الوقت قريب لأذان المغرب، (…)
عندما بات القمر في منزلة الثريا، استقبل الشيخ مسعود العزّام" القبلة، جاثيا على ركبتيه، كالجالس إلى الصلاة، فوق سجاّدته الصغيرة،المفروشة على حصير، بال، أخضر، لابسا لباسا ابيض، لا سواد فيه، خاضع (…)