عين قد تنام
استلقى كعادته على فراشه ليستسلم للتفكير و قد غلبته الرغبة في ذلك. لم يعد ينصت منذ عهد ليس بالبعيد إلّا إلى موسيقى عقله. فاعتزّت عليه و أسرته. لم يكن يفكّر في شيء بعينه. بل كان يتفكّر في كلّ شيء. (…)
استلقى كعادته على فراشه ليستسلم للتفكير و قد غلبته الرغبة في ذلك. لم يعد ينصت منذ عهد ليس بالبعيد إلّا إلى موسيقى عقله. فاعتزّت عليه و أسرته. لم يكن يفكّر في شيء بعينه. بل كان يتفكّر في كلّ شيء. (…)
قالوا عن شيلان: قتلها ابن عمّها لأنّه كان يحبّها، ورفضت حبّه. كيف للمحبّ قتل حبيبته، لو كان يحبّها حقّاً؟ كيف طاوعه قلبه على رمي تلك الطّلقات المجرّدة من الحسّ في ربيع قلبها الذي كان ينبض (…)
صرخت الأفكار في جمجمته المتصدعة من شدة تضارب الاتجاهات متسائلة : هل ولدنا لنعاني ونتذوق بغير إرادتنا ألوان المرائر المتكررة إلى حد الملل المتولد عن توالي الأيام و الصورة نفسها ما يقتل النفوس (…)
حلقة ١ ولد عبد الراضي في أسرة معتدلة الحال تقطن في حي القلعة وكان طفلا منطويا لا صاحب له ولا خليل ووالده الحاج عبدالله كان صارما معه ويمنعه من مخالطة أطفال الحي حتى لا يفسد،، وكانوا دائما (…)
ثمانية آلاف درهم، وقلب من صخر تكفي كي أنسل من كل هذا التاريخ ومن هذه الجغرافيا، سأهاجر كما هاجر قبلي الفلاحون والبناؤون وشتى أنواع العمال الذين ضاقت بهم هذه الأرض بما رحبت. سأودعها كما ودعها الذين (…)
عشاؤه لبن رائب وخبز؛ يثرد الخبز في اللبن ثم يبسمل ويأكل. إن كان أطراف الخبزة عجينـًا يضعه على الجمر كي يستوي. أقول له: أبي، العجينة استوت، لكنها لا تصلح للأكل، فلقد تلوثت بالرماد. ينفض (…)
وقفتُ أمام المرآة وتأمّلتُ في صورتي. عيناي الخضراوان، الواسعتان، لمعتا أمام فستاني الباريسي الأسود . بشرتي البيضاء بدَت ناصعة، متوهّجة، أكثر من أي يوم آخر، شعري البنيّ الطويل انسدل على كتفيّ (…)