من داخل الزنزانة
يخال أن الإنسان الطيب اليوم ممقوت من الآخرين، وعليه فوق ذلك أن يدفع ثمن طيبته وبساطته ورقته وهدوئه للناس الذين يحيطون به لأن الله جبله على هذه الطباع الجميلة الوادعة المحبوبة سمعته وحريته ويحارب (…)
يخال أن الإنسان الطيب اليوم ممقوت من الآخرين، وعليه فوق ذلك أن يدفع ثمن طيبته وبساطته ورقته وهدوئه للناس الذين يحيطون به لأن الله جبله على هذه الطباع الجميلة الوادعة المحبوبة سمعته وحريته ويحارب (…)
أخذت حقيبتي المتهرئة ثم خرجت غالقا الباب دون صوت، دخلت المحطة!! فإذا بطابور طويل تراصفت فيه الحقائب قبل اصحابها، نلت من الطابور وأنا أزم سترتي التي أحب رغم أنها فارقت لون وجهها الحقيقي، لم اكترت (…)
كي تبحث عني.. ومتى كنت بعيدة عن نبض قلبك؟ ام تراك تبتغي النسيان حجة غياب للرحيل بعيدا!؟ لا عليك .. لا تريق مفرداتك اليابسة عطشا على مسامعي، فأنا اكاد ارى زبدها قد شوه معانيها، فإن شئت .. إرحل، خذ (…)
لم أنتبِه متى اعتلتِ المنصة، جلستْ وبدأتْ عزفها في تلك الأمسية، فقد كنتُ مأخوذا في حديثٍ مع صديقي كمال، الذي التقيتُه من جديد قبلها بيومين، بعد خمسة عشر عاما من الغياب. دعاني للقاء في ذلك المطعم (…)
كنت جالسا على مقعد عريض مائلا بصدري للأمام. بيدي اليمنى سماعة الهاتف ملصقة بإذني. على أريكة عن يساري رقدت عمتي بجلباب منزلي واسع وقد فردت ساقيها أمامها. في مواجهتها جلس ابن اختي على كرسي يحدق بي (…)
بعد ان فاجئني بخبر انتقاله وانقطاعه عني وعن القسم الذي اعتدنا ان نعمل فيه وتطول جلسات سمرنا في فترة استراحة الظهيرة، فقد خُطف من امامي بحذر وسقط بعده متاع حياة مادة الأدب تلك التي ما انقض ان ينير (…)
تمدّد على الفراش سمع صوت فتاة تقول: "أحبّه كثيرا يا أمّي أتظنين أنّه يريد أن يتزوّجني" وخيّل له أنّها تكلّمه قائلة: "أتسمعني أيّها الشاذّ؟ إنّي أعشقك وأنتظر أن تتقدّم لخطبتي أنا في البيت المجاور (…)