حكايات أبي (10)
طرقت الباب، كان الدخان يتصاعد من موقد أبي، ولأنه كان جالسًا يراقب موقده فلم يلبث أن فتح الباب. مسيته بالخير، فرد التحية؛ وحيّـتني أمي من داخل الحجرة. كانت قد أتمت صلاتها. الوقت قريب لأذان المغرب، (…)
طرقت الباب، كان الدخان يتصاعد من موقد أبي، ولأنه كان جالسًا يراقب موقده فلم يلبث أن فتح الباب. مسيته بالخير، فرد التحية؛ وحيّـتني أمي من داخل الحجرة. كانت قد أتمت صلاتها. الوقت قريب لأذان المغرب، (…)
عندما بات القمر في منزلة الثريا، استقبل الشيخ مسعود العزّام" القبلة، جاثيا على ركبتيه، كالجالس إلى الصلاة، فوق سجاّدته الصغيرة،المفروشة على حصير، بال، أخضر، لابسا لباسا ابيض، لا سواد فيه، خاضع (…)
اسمه علي.. شاءت الأقدار أن نلتقي به في سوق البازار في وسط المدينة "أنطاليا" في أوّل يوم في رحلتنا. حينها كانت السماء تنثر حبيبات المطر في كل مكان، والناس لا تتوقف حركتهم في جميع الاتجاهات، (…)
كلما ذكرني أحدهم بالحرب تضايقتُ وتراءت أمامي تلك السنين الشاقة. تحزنني تلك الخسائر التي تكبدناها في أموالنا وثقافتنا وهويتنا. فما أكثر البيوت التي هدمتها المدافع، وكأين من ثقافة نـُسيت فأهملت، (…)
أخيراً وبعدَ طولِ عَناء، نجَح الزَّوجان في الفِرار مِن الحبس الذي قضيا فيه سنواتٍ مُتتابعةٍ مِن الأعمال الشاقّة والتعذيب المتواصل.. كانت رحلة الهَرب مُضنية. سارا خلالَها حتى انهدّ الجسد. ولما (…)
أخي لم يدخل المدرسة أصلا، وعمل في الأعمال المختلفة الدونية في صغره. غسل السيارات، حمل حاجيات النساء في السوق، عمل كمنظف في الشركات الخاصة، فلم يفته عمل درّعليه بعض الريالات الرخيصة إلا وزاوله. (…)
بينما كان منهمكا في قراءة الكتاب الذي اقتناه لتوه من أحد الأكشاك الشهيرة لبيع الكتب القديم منها والجديد جلس إلى جانبه شاب في نهاية عقده الثالث تتوزع هيئته بين تيجان الملوك وأسمال العوام ،فعلى رأسه (…)