جلال القرب
مَحَـوْتَ تَـرَاكُـمَ الأَوْهَـامِ عَـنِّـي
وَأَشْـــــرَقَ مِن ثَنَايَا العَتْمِ كِنّي
وصـارَ الـشَّــوقُ ربّـانَ اللـيـالي
بَـعَــشْـقِـكَ كُـلُّ أَكْـوَانِي تُـغَـنِّي
تقومُ الشَّٓمسُ تغزِلُ نورَ روحي
وَقَدْ أَخَذَتْ لُحُونَ الـوَجدِ مِنِّي
يُحِبُّكَ جَمْعُ أَنْفَـاسِــي وَنَبْضِـي
فـتَـغـمُــرُني تَـفـاصيـلُ الـتَّـأنّي
وَتَقْـصِـيرِي وَإِجْحَافِي سُـــدُودٌ
تَـصُدُّ الـنَّفْـــسَ عَنْ نَيْلِ التَّمَنِّي
إِلَيْـكَ أَطِـيـرُ فِي وَجْـدِي فَيَأْتِي
ضِـيَـاءُ الـوَصْـلِ عَـنْ بُـعْدٍ يُهَنِّي
وَمَا لِي فِي الحَيَاةِ مِنَ المَسَاعِي
سِـــوَى قُـرْبٍ يُـبَـدِّدُ لَيْـلَ ظَـنِّي
أَرَى فِي نُورِ حـبِّـكَ فَجْرَ عُمْرِي
تَـذوبُ بِهِ ظَـلامـاتُ الـتَّـجَـنِّـي
وَعَـهدُ هَـوَاكَ فِي أَعْمَاقِ قَـلْبِي
صَـريـحٌ صـادحٌ لَيـــــسَ يُكَنّي
تُسَافِرُ فِي مَداكَ طيـورُ فِـكـري
وَيُسْكِرُنِي الهَوَى مِنْ غَــيْـرِ دَنِّ
فَأَنْتَ الحُبُّ يَا أَمَلِي وَسُــــؤْلِي
وَإِنْ بَعُدَتْ مَــسَـــافَـاتُ التَّدَنِّي
طَوَيْتُ الكَوْنَ فِي مَعنـاكَ حَتَّى
صَـنَـعـتُ بـهِ مـواراتـي وَضَـنّي
وصَـيّـرتُ الحيـاةَ على مَداري
دُنـوّي في النَّوى قد صـار فنّي
جِوَارَكَ أَرْتَوِي شَــــــهْداً مُصَفَّى
وَيَـبْـرَأُ فِي جَــلَالِ الـقُـرْبِ أنِّـي
وإن صُغتُ الولوعَ لِسانَ صِدقٍ
فَـذا وَهَـواكَ، قـولُ الـمُـطـمَـئـنِّ
وَرُحْـتُ أَهِـيـمُ فِي أَعْمَاقِ قَلْبِي
لِأَنَّـكَ قَدْ سَــــــكَـنْـتَ بِـهِ وَإِنِّـي
