لنظرةِ وجهِكَ
إلَيْكَ سَعَتْ لِتَلْقَاكَ العُيُونُ
لتزهِرَ في مراتِعِها الغصونُ
يُطمئنها شُــهودُ النُّـورِ حُبّاً
وتُعتِقُهـا برؤيتِكَ الظُّنـونُ
أيا خَيرَ الأنـامِ بِكلِّ وقـتٍ
بغيرِ هُـداك لا كونٌ يَكـونُ
أتُوقُ لِطَلْعَةٍ تزهو سَــــنَاءً
إذا يُجلَى بهـا الهمُّ يَـهُـونُ
يَدُورُ بِكَ الوُجُودُ مَدَارَ شَوْقٍ
وعنكَ لِخيرِ دُنيانا شُـــؤونُ
تَسِيرُ لَكَ المَجَرَّاتُ اشْتِيَاقاً
وفي شَـغَفٍ لمَرآكَ الظَّعُونُ
تَـهُـمُّ بِـقَـضِّ أركـاني كُروبٌ
وفي صدري أسىً شِيدَتْ حُصونُ
ويَحْجُبُـهَا عَنِ الأنـوارِ ذَنبي
فـيـا ذلِّي إذا زَلَّـتْ جُـفُــونُ
رَمَـتْـهَـا نَظْرَةُ الآثَامِ عَـمْـداً
فَغَاب بَصِيصُهَا وبدت سجُونُ
فيا خيَرَ الورى ضاقتْ حِبالي
وفي أعتابِـكم يَحلو الـرُّكونُ
وَلَا يَجْلُو السَّوَادَ سِوَى انْسِكَابٍ
لآهــاتٍ فـيـرتاح الــسُّـــكونُ
وتَغْدُو بَعْدَ غَسْلِ الدَّمْعِ أَهْلاً
بفضلٍ مِنكَ تنقطع الشُّجُونُ
وَعَـلَّـمْـتَ القُلُـوبَ بِأَنَّ دَمْـعاً
إِذَا صَدَقَ الهَوَى غَيْثٌ هَتُونُ
يُعِيدُ لِأَرْضِنَا الخَضْرَاءِ طُهْراً
وَيَبْقَى عَهْدُ أشــواقٍ مَصُونُ
فَتَغسِلُ مِن صَحائفِنا خَطايا
وتُبقِي العهدَ لا يَطويهِ هُونُ
فَكُلُّ ودادِ أهلِ الأرضِِ زَيْفٌ
وَقلبُكَ وَحْـدَهُ البَـرُّ الحَنـونُ
لَعَلِّـي أَرْتَـقِـي شَــــرَفاً نَقِيّـاً
وَأُبْصُرُكم وتَـسمو بي فُنونُ
بِجَاهِكَ يَا رَسُولَ اللهِ أَرْجُو
شَــفَاعَتَكُمْ إِذَا حَانَ المَنُونُ
عَلَيْكَ صَلَاةُ رَبِّ العَرْشِ تَتْرَى
كما انهلَّتْ على الخَلقِ المُزونُ
