

مرثية الزمن العربي
( إلى أرواح شهداء قافلة الحرية )
جبلٌ جليديٌّ من اليأس الذي ينهار فوق قلوبنا المتوجسةينهار - في بطء- على كل المدائن والمآذن والبيوت ولا يذوبويجرّنا للزوجة المستنقعات المفلسةوالشمس كاذبة وغاربة كأنْ لا شيء في الدنيا سوى نعش الغروبالشمس كاذبة وأرض النور تجهش باكيةفمن المحيط إلى الخليجنمضي لأبشع هاويةبعضٌ تلهَّى قانعا أو خانعا أو ضائعا، بعضٌ تهيأ للنشيجوملامح البسطاء تكسوها المذلة والمجاعةورياح أغنية مزخرفة تهب من الإذاعةومن المحيط إلى الخليج مقابر مفتوحة تَسَعَ الجميع ولا تضيقللطفل متسع، وللغة الغريقة في الهوانلقلوبِ من هَبُّوا لنجدةِ نسوةٍ عند اندلاع النار في بيت عتيقلرؤوس من مُنحوا الأمانولكل شيء رائع.. تبدو مطالع مقبرةمفتوحة.. مستبشرةفالناس إما قاتل متربص يحيا لَيقتل، ثم يُقتل بعد حينأو شاهدٌ.. كلماته العرجاء تعجز أن تبينفإذا تجرأ أن يبين فإنه يمسي قتيلاوإذا تلجلجَ واستكانَ فإنه يغدو قتيلا***يا أيها الزمن المؤهل للسقوط.. بلا دوىّجئناك بالنبأ اليقينمن ليل كابوس لعينحيث القلوب يشقها لفح الهواء الطائفييا أيها الزمن المؤهل للسقوط بأمةٍ غرقتُ صحائفها المجيدةجئناك بالنبأ اليقين، وما عليك سوى الترقب للمتاهات الجديدةمنعوا الطعام عن الذين تشردوا من أرضهم فاستقبلتهم أضرحةوتلقفتهم خيمة القهر المخلخلة البناءوتساندوا متحملين خطى الشتاء، ففوجئوا بهطول أعتى الأسلحةوبأن أنهار الدماء تفيض من أجساد جرحاهم ولم يأتِ الدواءهذا هو النبأ اليقينالجوع يعصف بالبطون الخاويات ولا معينماذا يقول المتخمون الجالسون على الأرائك في انتشاء وارتخاء؟فليأكلوا أجسادَ موتاهم لكي يبقوا على قيد الحياة محاصرينما دام في لغة الصهاينة انتشار كالوباءوالمسلمون.. مطامع ، وتوابع، وشقاقُفإذا تلاقوا - مرةٍ - وتصافحوا عند اللقاءفالأرض تعرف جيدا أن اللقاء نفاقُ***جبلٌ جليديٌ من اليأس المقيم يشلنا بعد التعلل بالأملوعلى خطى الجبل الذي يجتاح أرض الأنبياءتبقى طلولٌ شاهدات ليس فيها من ملامحنا سوى بعض الخجلوالنار أولها القريب وبَعْدَه يأتي البعيد المستكن ولا رجاءوعلى المدى يأتي زمان شائه يتساءلُ الأحياء فيه عن العربفيتمتمون بأنهم كانوا هنا قبل الأفوللكنهم رقصوا سكارى حول إيقاع التقارب والتباعد في الُخُطََبثم اختفوا بين الخرائب وانطووا تحت الطلول