لم يعد يدهشني،
ألاّ أشتاق إليك،
وألاّ أبكي كطفلة
غيابك
وأتمسك بيديك..
**لم يعد يدهشني،
ألا أشتهيك حين يأتي المطر،
لأتعلق بصدرك كعاشقة،
يهزها موج أنفاسك،
فترمي بحقيبتها،
وتضمك وسط الطريق..
**لم يعد يدهشني،
أن أجلس بمقهى في آخر الشارع،
لأستمتع بقهوتي الصباحية،
وألا أنتظر مجيئك..
**لم يعد يدهشني،
أن أقرأ قصائد العشق،
دون أن تأخذني إليك المراكب،
والكواكب،
وبقايا الأخيلة..
**لم يعد يدهشني،
ألاّ أبكي حين أقف في المحطة لأودعك،
وأمد يدي لأصافحك،
كما أصافح أي غريب،
وأمضي راكضة نحو الحديقة..
فكل كلام العشق
قد تسرب مع المطر،
وكل حكايانا
صارت باردة كقصة حب كاذبة..
**لم يعد يدهشني،
أن نلتقي أو لا نلتقي
فكل ما تقوله سواء..
وقلبي الذي أدمنك يوما
صار خواء..خواء..
لم يعد يدهشني،
أن نبدأ أو ننتهي،
فكل الدفء قتلته يداك..
وكل الحب قتلته يداك..
وكل العمر ضيعته يداك..
ألا تبا لها يداك..