عَلى كُلٍ..
نَظَمْنا الشِّعْرَ في كَبَدٍ
وَعانَيْنا
وَقاسَيْنا
لِنَبْرَحَ صَوْلَةَ الْأَسَدِ
فَلَمْ نَبْرَحْ بِصَوْلَتِهِ
وَلَمْ نَبْرَحْ بِرِقَّتِهِ
وَلكِنْ سالَتِ الدَّمْعاتُ
مِنْ أَغْوارِ أَعْيُنِنا
وَما زِلْنا نُلاقيكُمْ
وَما زِلْنا نُحَيّيكُمْ
عَلى كُلِّ الدُّروبِ نَرى
بَوادِرَ صَوْلَةِ الْأَسَدِ..
****
"عَلى كُلٍ.. جَميلٌ شِعْرُكُمْ"
وَكَفى..
أَتُغْنيني بِهذا الْقَوْلِ فاتِنَتي؟!
أَتُغْنيني وَتَكْفيني..
وَتُطْفِئُ نارَ فاجِعَتي؟!!
أَنا لا لَسْتُ مُقْتَنِعاً
أَنا لا زِلْتُ مُقْتَنِعاً
بِأَنًّ الْحُبَّ لَنْ يَذْوي
وَأَنَّ الْكِلْمَةَ الْحُلْوَهْ
سَيَأْتي دَوْرُها حَتْماً
****
سَتُخْبِرُني بِلَوْعَتِها
وَأُخْبِرُها بِلَوْعاتي…
سَتُخْبِرُني بِشَوْقٍ كادَ يُرْهِقُها
وَأُخْبِرُها بِأَشْواقي الَّتي كادَتْ تُمَزِّقُني
وَتَقْتُلُني.. وَتَحْرِقُني
وَتَرْميني بِعُرْضِ الْبَحْرِ
لِلْأَسْماكِ تَأْكُلُني!
سَأُخْبِرُها بِأَنَّ الْقَلْبَ
لَمْ يَصْمِدْ بِمَبْعَدِها
وَسالَتْ مِنْهُ أَوْدِيَةٌ
وَسالَتْ مِنْهُ أَنْهارُ
فَصَبَّتْ في كِتاباتي
وَأَشْعاري وَأَلْحاني
سَأُخْبِرُها بِأَنَّ النَّفْسَ مُفْعَمَةٌ
بِعِطْرِ زُهورِها السّامي
وَأَنَّ الصَّدْرَ مُخْتَلِجٌ
بِعَبَقِ كَلامِها الْحاني
وَأَنَّ النَّظْرَةَ الْحُلْوَهْ
تُعانِقُ كُلَّ أَحْلامي
فَتُؤْنِسُني بِلَيْلاتي
وَساعاتي وَأَيّامي…
****
حَباكِ اللهُ فاتِنَتي
بِلَحْنِ جَمالِكِ النّامي
فَهَلْ تَرْضينَ آلامي؟
وَهَلْ تَنْسينَ آمالي؟!
عَلى كُلٍ.. رَعاكِ الله فاتِنَتي!
وَلا تَنْسي أَمانينا
فَلَنْ أَنْساكِ في يَوْمٍ
وَلَنْ أَنْساكِ في عُمْري
وَذِكْراكِ الَّتي وَلَجَتْ إِلى قَلْبي
سَتَبْقى في قَصائِدِنا
وَتَبْقى في حِكايَتِنا
وَيَبْقى عَهْدُكِ الْمَغْمورُ بِالْأَحْلامِ يُفْرِحُني
وَيُطْرِبُني..
وَيُنْسيني جِراحاتي
وَيَمْحي كُلَّ آلامي
رَعاكِ اللهُ فاتِنَتي!