

سَماويّةُ غُوايتي
في ضبابِ الأُفُقِ الهاربِ منكِتَتناغمُ فُصولُ الحزنِ الفرِحِ؛بينَ لقاءِ الغيابِ.. وَ.. غيابِ اللّقاءِيَلوحُ مَعبدُ روحِكِ تُحفةًتَحُفُّهُ هالةٌ مِن سُكونيَفوحُ في انسِكابِ ندًى..شَوقٍ .. عَطِرٍوَفي مِحرابِ اللّحظةِتَجثو أَحلامُ كافرٍتَتزاحمُ في غَفلةٍ مِن غُروبِ إيمان*مَلاذِيَ- في عِتابِ المَوتِ وَعِقابِ الحياةِ -كَفْكِفي حورِيَّاتِ المُقَلِ بِندى كَفَّيْكِ،وَلا تَسْليني؛حينَ لا يُجْدي سُؤالُ السَّلوى سرابًاساهِرينيعلىصَليلِ صَمتٍتُناكِفُهُ غَشاوةُ غَفوةِ اللّيلِغَافِلي نوافِذَ هَذَياني التَتراقصُ بِهَفهَفَةِ رِقّتِكِ..يا مَنْ كُنتِ جِرارَ أَمسيَ الآتيوَغَدوْتِ أَنفاسَ غَديَ الماضياُسْكُبينيفي كأسِكِ الطّافحِ بِزبدِ ضَياعيوَلا تَسْقِنيها*آآآآآآآآآآآآآهٍما أشْقاهُ حينَ يَثمَلُ الأملُ..أنتِ.. وَ حْ دَ كِ:وَجْدُ.. وَحْديعِطرُ.. عُمْريمَسْرَحُ.. جِنِّياِزْرَعي سَكرةَ دمي بِخيالاتِ الفرَحِشاغِليني بِمُرِّ عَفوِكِلِتَفيضَ أقمارُ عَينيْكِنورًا.. بَخورًاعلى هِضابِ الحُروفِ..تَراذذي عطورَ أَملٍعلى ضِفافِ صوْمعةٍيُضمِّخُها موّالٌ كئيبٌ*أَيا راعيةَ حقولِ القلبِ: أَما حانَ القِطافُ؟على سُفوحِ التّرقُّبِتونِعُ ابتساماتُ براعتِكِ يراعًاتَتدحرَجُثمارَ فرَحٍإلى سلالِ اللّحَظات*تعالَيْ..تَتبّعي رفيفِيَ العَسلِيَّإلى مِنحلَةِ الصَّفاءِ..هذا الأسوَدُ النّاصِعُ بِكِرَمادُ مارِديتَطوفُ من حولِهِ يَعاسيبُ صَوتِكِتَبلُّ بِحنانٍلسانَ القلمِ اليَصْهلُ:"أُحِبُّكِ"خليّةَ القلبِ لاغِفيهاهَيْهات...هَيْ... هَااااات...تَملئينَ خَواءَها بِشَهدِ بَنَفسجِكِعَنْدِليني بِلفتاتِ هَزارِكِ..لا تُ مَ زِّ قِ ي شِغافِيَ بِطَنينِ الخوفِلِئلاّ أَندثِرَ في تَزوْبُعِ الأحزانِ*أَيا راعيةَ الفُؤادِسرِّحي غزالةَ قلبي شادِنًافي مَراعي الغزَلِلأُغافِلَ وَسَنَ النّجومِلأَنْجُمَ سَماءَنا بِقُبلِ أسمائِناتَتَشابكُ لثْمًاتَتواشَجُ وَهجًافوقَانسِكابِ روحِكِشُعاعاتُ سَحَرٍ ناعسةٍتَغمُرُ عيونِيَتَنهمِرُموسيقا تَتغنْدرُتَهفو في انسِيابِ البوْحِعلىإيقاعِ رَنينِ كَأْسيْنِ توّاقيْنِ للعِناق*أَباريقُ روحي مُترَعةٌ بِكِ حتّى الجَمامِتَطفحُ حُبًّا..تَرشحُ شِعرًا..وَيْحي إنْ تَحترِقْ أسرابُ عَنادِليفي اشتعالاتِ بوْحِكِ*أيّتُها الضّوءُ الغمامِيُّاِخْتالي بهاءً في بَهوِ إلْحاديلا تَسخري بِتَرانيمِ طُهرِي المَجروحةِبَلِ اقطُري بُؤبؤَ حياتي بِعَذبِ العذابِلوِّنيني...مزِّقيني...طرِّزيني برحيقِ هَواكِلَملِمي سُبحَةَ آلامي تَعويذةًتُرصِّعُ صدرَ لوْعتيوَتَبختري نِداءً يَهجعُفي حناجِرِ ليليَ المَبحوحةِ*أيا سَماوِيَّةَ هُيامياِغزِلي وُشاحَ لَهيبيطوِّقيهِ على جيدِ بَرْدِكِ المُتأجّجِ دونيلأَنسَلَّ إِلْهامًا إلى حيثُ روحِكِوَشِّحِيني أَنغامًا بِسريرةِ سِحْرِكِاِعْتمِري قُدْسِيّةَ ابتِهالاتيعَمامةَ اخْتفاءٍوَسُوحِي .. ملَكًا نورانِيًّايَقدحُ سحابِيَ قُزحًاأوْ .. عصًا سِحريّةً تَزْرعُني نجومًافي بَراحِ أكواني الكالحَة*يا طَفْرةَ النّعاسِ الأَخرس:لآلئُ عَينيْكِ غُوايةُ براءَةٍتَنداحُسحابًا ساهيًايَهُزُّ مَهدَ وَجْدي في فَيافي البُعْدِيَروي مناهِلَ عيونٍغاصَتْ في تيهِ المناديل*رَحمةً بي..رَحمةً بِتمْثالٍ أَعرجَ يَتصخّرُيَتعثّرُ في فُجورِ فجْرٍتتنافرُ نبَضاتُهُ في وَهَنِ الاحتمال..لا تُطفِئي مشاعِلَ الشِّعرِ الغَضِّفي أَروقةِ يأسٍ يزحفُ خوَرًابَلِ انهمِري حنانًايَنضحُني بطُهْرِكِفأبرأُ مِنْ يبابيرحمةً باليَتَسَرْبَلُ أرْجوانَ الوجَعِ؛تَخيطُهُ إبرةُ الشّغبِ بخيوطِ الشّغفِ..لا تُرتّقي جِراحَ نرجِسيبشوْكِ التّمنّيلا تُزْغِبي أجنحةَ صلواتيبأرياشِ الحسَراتِاُمْسُسي واحاتِيَ الذّابلةَبخُشوعِ همسةٍولا تَعبثي بيبَلِ ابْعثي أعراسَ الزّقزقةِزغاريدَ فرَحٍفي مناقيرِ فِراخِ الحنينِ!
من كتابي الشعريّ الثاني "سلامي لك مطرا"