السبت ١٥ آذار (مارس) ٢٠٢٥
بقلم عبد الهادي السائح

زرقاء اليمامة

تَجْتاحُ أمواجُ الظِّلالِ
شَواطئَ الفَجْرِ
فَزِعَتْ كأسرابِ المَها
مِنْ طَلعةِ البَدْرِ
سُودٌ كما تلكِ الغُيُومِ
إلى المَدى تَجْري
كظِلالِ أحلامِ الصِّبا
بعيونكِ السُّمْرِ
و تَلوحُ في عَيْنَيْكِ نَشْوى
صَبْوةُ الشِّعرِ
خَلْفَ انْكِساراتِ المَدَى
و سَكِينَةِ الفَقْرِ
وتَلُوحُ أطلالُ المَسا
كقَصائِدٍ عَشْرِ
و مدائنٌ غبراءُ
مِثْلُ خَواطِرِ القَفْرِ ..
و هُنَاكِ لَمْلَمتِ الدُّرُوبَ
لآخِرِ الدَّهْرِ
و زَرَعْتِ هَمْسَةَ عابِرٍ
في ضِفَّةِ النَّهْرِ
عَيْناكِ تَنْسَكِبانِ
شَلاّلاً مِنَ السِّحْرِ
نَشْوَى و تَجْتَرِحانِ يا
حُورِيَتِي حِبْرِي
نَهْرانِ مِنْ عَسَلٍ هُما
و بُحَيْرَتا عِطْرِ
لَيْلٌ غَوَى يَرْتَاحُ فِي
صُبْحَيْنِ مِنْ دُرِّ
عَرَبِيَةَ اﻷلْحاظِ غُرِّي
فِي الهَوَى غَيْرِي
ما عاد يُغْوِينِي الهَوى
تَدرِينَ.. بلْ أدْرِي
أنا شاعِرٌ حُرٌّ أثورُ
كشِعْرِيَ الحُرِّ
ما نِلْتُ ألقابًا تَرِنُّ
و لمْ يَنَلْ شِعْرِي ..
إنِّيْ و لَيْليَ كالعُرُوبَةِ
دُونَما بَدْرِ
مَزَّقْتُ أَلْوِيَةَ السَّلامِ
وَ وَهْمَ مُغْتَرِّ
كالحُلْم أو قَمَرٍ هَوَى
شَطْرَيْنِ فِيْ سِفْرِي
و زَرَعْتُ مُرْتَحِلاً
شَظايا البَدْرِ فِي صَدْرِي
و ظِلال أحْلامِ الصِّبا
بِعُيونِكِ السُّمْرِ


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى